ماذا يقول الناس في طريق
الأبيات 31
مـاذا يقـول النـاس فـي طريـق مبـداه طهـر القلـب بـالتحقيق
عمـا سـوى اللـه العظيـم ربنا يــارب طهــر قلبنـا ياحسـبنا
وعقــده اســتغراق كـل القلـب بــذكر مولانــا الكريــم ربـي
وختمـــه الفنـــاء بــالكليه فـي اللـه ربـي خـالق الـبريه
هــذه طريــق الأنبيـا والرسـل وأوليــاء اللــه أهـل الفضـل
ثــم اعلمــوا أن صـلاح القلـب أن لا يحــب الشـخص غيـر الـرب
تصــير قــرة عينــه العبـاده لأجلهـــا يـــترك كــل عــاده
يـرى معاصـي اللـه نارلا محرقه وكالســموم والميـاه المغرقـه
وكــل قلــب فيـه ميـل للسـوى فــإنه يـا صـاح عبـد للهـوىء
وإن أردت طلـــــب الكمــــال والفـوز فـي العقبى وفي المآل
عليـــك بالعزلـــة بالرمــال وبـــالتخلي بـــاطن الجبــال
وادفــن وجـودك داخـل الخمـول واتـرك جميـع النـاس والفضـول
واذكرإلهــك وأنــس مـا سـواه فـي كـل وقـت وانـف مـا عـداه
وإن أتــى أمــر مــن الرحمـن فــارض بــه تفــوز بالرضـوان
والمــرء مكلــوء بعيـن اللـه وبــالنعم مغمــور وهـو سـاهي
فـــواجب عليــه شــكر الــرب وصـــبره عنــد البلا والكــرب
والصــبر رأس الخيـر والإيمـان وهــو عزيــز عنــد الإمتحــان
فليحــذر الشــخص مـن التـبرم وكــثرة الشـكوى لـدى التـألم
وليلتجـي إلـى العليـم القادر بقلبــــه وســـره والظـــاهر
وليعتمــد عليــه فــي جميــع أمــوره مــن هيــن أو رفيــع
وليشــهد الخيـرة فـي القضـاء وفـــي جميـــع الضــر والبلاء
وليحســن الظــن بـذي الإحسـان ذي الفضـل والجـود عظيم الشان
ولا يســـىء ظنــا ولا يســتبطي إجابــة مــن الكريـم المعطـي
واعلــم بــأن كـل شـيء بسـبب وللســبب وقــت وعمــر مكتتـب
وكــل ضــيق سـوف يتلـوه فـرج ويـأتي اليسـر وينـزاح الحـرج
واقنـع مـن الـدنيا بمـا تيسر ودع لمـــازاد ومـــا تعســـر
ومــن تيقــن أن مــولاه يـراه استحيا ان يرجو ويخشى من سواه
ومــن تيقـن نظـر اللـه إليـه لـم يخـترالا كـل ما يقضي عليه
والنـافع الضـار المهيمن ربنا فاحــذر تخـاف غيـره يامؤمنـا
واتـرك جميع الناس لا تعبأ بهم أيضــا ولا تركـن إلـى إخـائهم
فــــإنهم لا يملكـــون بـــرا لنفســـهم أو يـــدفعون ضــرا
ابن طاهر
219 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن حسين بن طاهر العلوي.

فقيه نحوي، من أهل حضرموت. ولد بها في تريم، وأقام سنوات بمكة والمدينة، فقرأ على علمائها. وعاد إلى بلاده فسكن (المسيلة) بقرب تريم، ودرس ووعظ. وكان من زعماء القائمين بالثورة على (اليافعيين) سنة 1265هـ، حتى جلا هؤلاء عن تريم وسيوون وتريس. وسعى في قيام سلطنة الكثيري (السلطان غالب بن محسن) في تريم، وتوفي بالمسيلة.

له تصانيف، منها (سلم التوفيق - ط) في الفقه، وعليه شرح للشيخ محمد نووي الجاوي المتوفى بمكة عام 1316هـ، و(مفتاح الإعراب - ط) في النحو، وعليه شرح لتلميذه مفتي مكة السيد محمد بن حسين الحبشي المتوفى بها سنة 1281هـ، سماه (السلس الخطاب على مفتاح الإعراب)، و(مجموعة رسائل - ط).

1855م-
1272هـ-