يا مريدين السعاده والتعلم والعباده
الأبيات 42
يا مريدين السعاده والتعلم والعباده اطلبوهـا باجتهـاد ما على جده زياده
مـــــن طلـــــب يعطيــــه ربــــي فـــــــوق ســــــوله ومــــــراده
فــــــاطلبوا دابـــــا علومـــــا فضــــــلها فــــــوق الشـــــهاده
واتركـــــــــوا قيلا وقــــــــالا واغتيــــــــــالا لعبــــــــــاده
خـــــاب عبـــــد ضــــاع عمــــره فــــــــي البطالــــــــة والبلاده
والســـــــــفاله والخساســــــــه مـــــا تيقـــــظ مــــن فســــاده
مـاذكر مـوته وقـبره مـاتزود لمعاده ماحمـد ربـه تعالى من حمد مولاه زاده
يــــــــــاغبونه ياشـــــــــجونه مـــــا ننبـــــه مــــن رقــــاده
إن نصـــــــــحته أو وعظتــــــــه ليـــــس يرجــــع مــــن عنــــاده
ســـــوف يخســــر ســــوف يحســــر عنــــــدما يمســــــي رمــــــاده
ســـــوف ينــــدم حيــــن يقــــدم ويـــــــرى حرقــــــة فــــــؤاده
وهــــو وســــط القــــبر جيفــــه مــــــاله فــــــرش او وســـــاده
ويـــــن خرشــــه ويــــن لبســــه ويـــــــــن هاتيـــــــــك القلاده
ويـــــن مســــحه ويــــن زينــــه ويـــــــن زنــــــده وعضــــــاده
ويـــــن أهلــــه ويــــن ولــــده مـــــن يفكـــــه مــــن قيــــاده
راحــــــت الــــــدنيا عليــــــه مـــــا معــــه منهــــا جــــراده
مــــا معــــه غيــــر اكتســــابه مـــــــن شــــــرور أواجــــــاده
يــــــا عيــــــالي يابنــــــاتي أيــــن مــــن يبغــــي الســـياده
أيــــــن خطــــــاب المعــــــالي مـــــن هـــــم للخيــــر قــــاده
ويـــــن مــــن يهــــوى نعيمــــا لا ســـــــــــبيلا لنفــــــــــاده
فاســـــمعوا إلــــى وانصــــتوالى واحفظـــــوا حفـــــظ اســـــتفاده
تحمـــــد والقـــــول إن عملتــــم وأخــــــذتم فــــــي اعتمـــــاده
كـــــــل خيـــــــر فــــــالزموه واتركــــو إلــــى كــــل عــــاده
واطلبــــــوا مرضــــــاة ربـــــي فــــــي اســــــتتار وشــــــهاده
واتركـــــوا النـــــاس ومـــــاهم فيــــــه تحظـــــوا بالســـــعاده
واذكــــــروا اللـــــه كـــــثيرا فـــــــــازمن ذكـــــــــراه زاده
ذاكـــــر فـــــي كـــــل حـــــال ذاك تحظــــــــــى بـــــــــوداده
فاشـــــكروا اللـــــه احمـــــدوه يامريـــــــــدين الزيـــــــــاده
والــــــذي ينســــــاه ينســــــى غـــــــره إبليــــــس وكــــــادة
إن ذكــــــر اللــــــه بــــــاقي غيـــــر ذكــــر اللــــه عــــاده
والقنــــــاعه خيــــــر مــــــال بخـــــت مــــن مــــاله زهــــاده
ليـــــس يحــــرق ليــــس يســــرق ليـــــس يخشــــى مــــن فســــاده
واجتهــــــد مــــــادمت حيــــــا بخـــــت مـــــن همــــه جهــــاده
وعلـــــــوم الــــــدين حصــــــل لخلاصـــــــــــك والإفــــــــــاده
فازعبـــــــد قـــــــد تيقــــــظ ثـــــــم شـــــــمر لرشـــــــاده
وعلـــــــى اللـــــــه توكــــــل وإلــــــى اللــــــه اســـــتناده
ياسروره ياحبوره إن ختم له بالشهاده ياكريمـا يارحيمـا يالطيفـا لعبـاده
هـــــب لنـــــا فضــــلا عظيمــــا ليـــــــس نحصــــــى لعــــــداده
واصــــــلح القلــــــب واذهـــــب لفســـــــــــاده وســــــــــواده
واختــــــم العمــــــر بخيــــــر عنـــــــد ختمــــــه وحصــــــاده
وصـــــــلاة اللـــــــه ربـــــــي عـــــــد طشــــــات الرهــــــاده
تتغشـــــــى خيـــــــر خلقــــــه وعبــــــــــاده فــــــــــي بلاده
ابن طاهر
219 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن حسين بن طاهر العلوي.

فقيه نحوي، من أهل حضرموت. ولد بها في تريم، وأقام سنوات بمكة والمدينة، فقرأ على علمائها. وعاد إلى بلاده فسكن (المسيلة) بقرب تريم، ودرس ووعظ. وكان من زعماء القائمين بالثورة على (اليافعيين) سنة 1265هـ، حتى جلا هؤلاء عن تريم وسيوون وتريس. وسعى في قيام سلطنة الكثيري (السلطان غالب بن محسن) في تريم، وتوفي بالمسيلة.

له تصانيف، منها (سلم التوفيق - ط) في الفقه، وعليه شرح للشيخ محمد نووي الجاوي المتوفى بمكة عام 1316هـ، و(مفتاح الإعراب - ط) في النحو، وعليه شرح لتلميذه مفتي مكة السيد محمد بن حسين الحبشي المتوفى بها سنة 1281هـ، سماه (السلس الخطاب على مفتاح الإعراب)، و(مجموعة رسائل - ط).

1855م-
1272هـ-