الحمدلله لا يحصى على الله ثناه
الأبيات 105
الحمــدلله لا يحصــى علـى اللـه ثنـاه ســـبحانه عـــز ســلطانه تعــالى علاه
ثــم الصـلاة مـع التسـليم عـد العضـاه علـى النـبي رسـول اللـه ختـم أنبيـاه
والآل والصــحب والاتبــاع لـه وأوليـاه وبعـد فالنصـح ينصـت لـه من الله هداه
يـا صـاح بانصـحك قـاطع قـاطعين الصلاه هـم الشـياطين والقـوم العتـاة العصاه
هـم جنـد ابليـس والحزب القساة النساة احـذر تجالسـهم أو ترضى الطغاة البغاه
احــذر تخـالطهم أنـى لـك نصـيح ونـاه احـذر تجيهـم سـوى للنصـح خـذها وصـاه
اقـرأ كلام اللـه إن كنت من أهل القراه واسـمع أحـاديث طـه ذي روتهـا الـرواه
مــن لـم يصـل فهـو كـافر ويـوم لقـاه للـــه يلقــاه غضــبان عليــه الإلــه
هـي رأس الإسـلام مـن يقطعـه مـاله حياه مـن لـم يصـل فقـط اخطـا طريـق النجاه
مــن لـم يصـل مـع فرعـون يبعـث نـراه ويكتـب اسـمه ببـاب النـار دار الشقاه
وابليـس صـاحبه مـاله منـه ميل أوتباه يلقيـه فـي كـل ورطـه ذي تقطـع عـراه
هـي ركـن الإسـلام يـاذا لا تكـن عنه ساه وهــي عمــوده كــذا جـاعن رواة ثقـاه
مــايترك الفـرض إلا مـن قـدالله عمـاه وســوف ينـدم إذا غـر غروجـات الوفـاه
وزادد فنـــوه فــي قــبره وجايســالاه فيـــه نكيــر مــع منكروبــه عــذباه
يصــيح فــي القـبر يـاويلاه ياحسـرتاه يظــل يبكــي ولا ينفعــه شــيء بكــاه
علاه تـــترك صـــلاتك يـــاابن آدم علاه قـم صـل مـادمت عـادك فـي فسيح الحياه
قـم صـل مـن قبـل موتك والكفن والنعاه قـم صـل مـن قبـل يأتيـك المنيـه فجاه
قـم صـلها فـي الجمـاعه واستمع للدعاه تفضـل علـى المنفـرد عشـرين وازيد صلاه
واســتنج ثــم أنونيتـك الوضـو للصـلاه وعمــم الـوجه وابعـد مانجـد مـن أذاه
ثـم اغسـل يديك وابلغ في العضد منتهاه ثـم امسـح الـرأس واحسن غسل رجلك وراه
ومــن عليــه حـدث أكـبر لمـوجب أتـاه فليغســل الجســم كلــه لا يبقـى قـذاه
شـعرا وبشـراو ينـوي رفعـه فـي ابتداه وطهــر الجســم والثـوب الـذي قـد علاه
والبقعـة اللـي عليهـا باتنـاجي الإلـه مــن النجاســات والحرمــه والاشــتباه
واسـتر لعورتـك واحـذر مـن صلاة العراء يبطـل صـلاته بكشـف السـتر واللـه عطاه
وصـل فـي الـوقت لا قبلـه ولا هـي قفـاه إلا لنـــوم واكـــراه وجمـــع وســـاه
وميــز الفــرض مـن مسـنونها باقتفـاه واسـتقبل الكعبـة الغـرا بحسـن انتباه
واحــذر تحــرك وجــانب مبطلات الصــلاه كالأكــل والشــرب والأقـوال لـو نحـواه
واغسـل القلـب سـبعا مـن جميـع الدناه واقبـل علـى اللـه واتـرك كل شيء سواه
وانـو وكـبر وقـم واقـرأ بأحسـن قـراه للفاتحـة وافهـم المعنـى لما الله تلاه
واركـع ورض فـي ركوعـك لا تكـن صـاح لاه ثـم اعتـدل واحمـد المـولى على ماحباه
واســجد وأحســن وسـبح مـن تعـالى علاه واجلـس ورض واسـأل الغفـران ربـك عساه
وبعــده اجلــس مــع حســن الأدب للإلـه واقـرا التحيـات خـذها مـن ثقـاة كماه
ورح تعلــم ولا ترضــى بجهــل العمــاه وبعــد صــل علـى الهـادي بأفضـل صـلاه
ثــم ادع ربـك باذكـار روتهـا الـرواه وبعــد ســلم ورتبهــا علــى ماحكــاه
في النظم واسلك سبيل العلم نهج النجاه عليـك بـالعلم واعمـل بـه تنـل ماتشاه
دنيــا وأخـرى وتعطـي مـن إلهـك رضـاه فــالعلم نــور وأبصــار وظــل حيــاه
والجهـل مـوت عمـي ظلمه بذا الله هجاه والجهــل علــه وليـس إلا التعلـم دواه
مـا أقبح الجهل ما اشتمه وماأوحش رباه فــرض علـى كـل مسـلم علـم وصـف الإلـه
وأنــه فــرد عــالم قــادر مـا كمـاه وأنـه أرسـل رسـول اللـه سـيد الهـداه
محمــد بــن عبــدالله خيــر الــدعاه ولــد بمكــة ووحـى اللـه فيهـا أتـاه
وهجرتــه للمــدينه ثـم فيهـا الوفـاه وعلــم أحكــام شـرع اللـه ممـا نهـاه
عنــه وممــا أمـر بـه حتـم لا مسـاواه أو شـيء أراده كمثـل أحكـام بيعه شراه
وعلـم أحـوال هـذا القـبر واللـي وراه أمــر مهــول يشـيب الطفـل حيـن يـراه
كالحشـر والنشـر والـوزن لمـا قد جناه والجسـر والحـوض والنيـران دار الشقاه
مـــع جنــان خلقهــا ربنــا لأوليــاه ثــم علـى الشـخص فـرض أن يعلـم نسـاه
وأولاده ثـــم جيرانــه ومــن قــدر آه تـارك لشـي مـن أمـور الدين أوشى أتاه
وهــو محـرم فينهـاه كمـا اللـه نهـاه بــالرفق واللطـف نصـحا لا يعنـف أخـاه
واكســب حلالا وجــانب جــانب الإشــتباه وزك مالــك فثــالث ركـن ركـن الزكـاه
وصـم لفرضـك وحـج الـبيت طـف فـي فناه ولازم الـــــذكر للـــــه أن أردت ولاه
فالــذكر للـه يجلـي عـن فـؤادك صـداه والـذكر للـه يحيـى القلـب بل هو غذاه
يسـتثمر الـذكر مـن يـذكر قريـب جنـاه وللمســاجد بيــوت اللــه حرمـه وجـاه
وقــد بنــت للعبـادة فاعطهـا مقتضـاه وزائر اللـه فـي بيتـه وجـب لـه قـراه
فعظموهــا بفعــل الخيـر ممـا ارتضـاه وعطروهـــا بكـــل رائحـــه مشـــتهاه
ونزهوهــا عـن أقـوال الخنـا والـدناه وكـــل مســـتقذر أو رائحــه مشــتناه
وكــل شــيء فهــو ينضـح بمـافي أنـاه وعـادني أوصـيك ياطـالب سـبيل النجـاه
وراغبـا فـي السـلامه كـف هـذى اللهـاه فمــا يكــب الخلائق فــي جهنــم سـواه
وكــل مـن كـان يـؤمن يـا فـتى بـالإله واليـوم الآخـر فيصـمت أو يقـل ما يراه
خيــرا محقــق ويــترك كـل قـول عـداه هـذا ومـن حسـن إسـلام الفـتى أن تـراه
تــارك لمـا ليـس يعنيـه مجـانب حمـاه وصــن بطنــك ولا تطلقـه فيمـا اشـتهاه
فـــأملي قـــط شـــر مــن وعــاء خلاه حســب ابــن آدم لقيمــات يقمـن قـواه
وكــل شـر فملىـء البطـن أصـل ابتـداه ذا مــن حلال فكيــف الســحت والإشـتباه
إن الـورع سـاس هـذا الدين فاحكم بناه ياويـل مـن قـد قسـا قلبـه كـأنه حصاه
مــا عـاد يسـمع ولا يرجـع لـداع دعـاه لا هــي بـدنيا دنيـه هـام فيهـا وتـاه
غرتــه الأمــال وابليسـه وقـاده هـواه ولا معــه قــط مــن دنيــاه إلا عنــاه
والهــم والغـم والشـغله وظلـم الـولاه إن الهنـا والغنـى إلا كبر وطيب الحياه
لكـــل قلــب ســليم زادنــوره صــفاه طــوبى لعبــد مــن الطاعـات نحـر ملاه
محبـة الخيـر وأهـل الخيـر قـوته وماه آيـب وتـايب مـن الـذنب الـذي قد جناه
خـائف ذنـوبه يرجـو اللـه يغفـر خطـاه صابروشــا كروراضــي بالـذي لـه قضـاه
مشــغول بـالله لـم يشـغل بشـيء سـواه وليــس لــه قصــد أو مطلـوب إلا رضـاه
ينـــوح يبكـــي علــى تقصــيره آه آه خـذا مـن النـاس فـي جـانب عطاهم قفاه
ولـم يقـل ايـش قال الناس أو فعلوا آه مراقــب اللــه كــأنه للمهيمـن يـراه
تـراه فـي الليـل سـاهر مـا تهنى كراه خامـل فـي النـاس مـن دنياه ما جاكفاه
كنـز القناعـة متـاعه فـاض منهـا وعاه تجــرع الصــبر أيـام البقـا والحيـاه
فمـا الشـجاعه سـوى سـاعه وجات البتاه هــذا هــو العـز ليـس الغزمـال وجـاه
ولا بلبــس الحريــر والــذهب والهيـاه واعلــم بأنــك فــي وقــت كــثير بلاه
قــد قــل دينــه ومعروفـه وقـل حيـاه وزاد شـاع التـبرج فـي النسـا والجراه
ماخـافوا اللـه ولا خـافوا مقال الشناه فلا يجـــوز لمـــراه مـــؤمنه بــالإله
تظهــر علــى أجنــبي قـد تعـدى صـباه هــذا ولـو لـم تكـن ريبـه ولا مشـتهاه
ولا الــبروز مــع عطــر يفــوح شــذاه ولا التــبرج بــالزينه كفعــل الجفـاه
ولا الخــروج مــع كشــف لشــيء أبــاه الشـرع فـاتبع لشـرع اللـه دع ما عداه
وفعـل مـا يمنـع التطهيـر عنـد الصـلاه وكالنيـاحه علـى الميـت وصـوت النعـاه
كـذاك تقصـير وجـه الثوب ما أقبح زراء مكشـــفات كماجـــا كاســـيات عـــراه
أخســس بهــا حالــة حــازت لكـل رداه زينهــا إبليــس حسـنها لهـم بـاغتواه
قـد خـاب مـن تـابع العـاده وضيع هداه إن العوايــد لــدين اللــه سـمه وداه
يطلـب رضـا النـاس منهم ليس يدرك مناه بـل فـاز بالـذم مـن ربـه ومنهـم شفاه
فهـل تـرى يرتضـى ذا الحـال كامل حجاه وســورة النــور فيهــا أي زاجرونــاه
وعـاد آيـه فـي الأحـزاب تهـدى العمـاه لكـل مـن كـان يخشـى الله يرجو النجاه
إنـي أرى الـوقت فيـه أشيا تمل الحياه مــن التهــاون بـأمر اللـه فيمـا تلاه
وكـــل شـــخص عطاشـــفه ورأســـه ملاه وتــابع الشـح والأهـواو وكـثر العكـاه
فـالظلم ظلمـات فـي يـوم القيامه جزاه وســوف ينــدم علــى مـا قـدمته يـداه
وأهـل الربـا حـل حرب الله لهم مع بلاه ولعنـة اللـه علـى المربـى مـع شاهداه
والســحق والمحــق والإفلاس عاجـل يـراه والعـار والنـار فـي أخـراه عاده وراه
ورأس كــل الخطايـا حـب دنيـا الـدناه فاسـمع علـى سـنة المختـار سيد الهداه
خـذها بالأجمـال والتفصـيل مـن هو يشاه عليـه باحيـا علـوم الـدين يلـق منـاه
وكــل زارع سيحصــد فــي غــد مـاذراه فمــن ذرى برجــاله بــر أو شـوك جـاه
ومـا يحـوكه فهـو يـوم القيـامه كسـاه فلا يلــم غيـر نفسـه مـن وجـد ماأسـاه
وليحمــدالله ربــه مــن بفضـله حبـاه هــذا مقــالي ومـاقولي كقـول النحـاه
قـد قـال لـي قـال شـف كـل كلامـه كماه وقــد تعــذرت مــن نظمـي وركـة بنـاه
فاسـتر عيـوبي وإن شـئته فقـل ما تشاه دع المقــالات والقــائل وخــذ ماعنـاه
يــارب يــارب ياسـامع دعـا مـن دعـاه نسـألك تختـم لنـا بـالخير عند الوفاه
وكـن لنـا عنـد مـا نحشـر حفـاة عـراه وعافنــا واعــف عنـا واعـط كـل رجـاه
وأنقــذ الكــل منــامن مهــاوي هـواه وكـــل ظــالم إلهــي كــف عنــا أذاه
واسـتغفر اللـه مـن قـول كـثير افتراه يبـدي أمـورا ويخفـى ضـد مـا قـد بداه
وصــل ربــي وســلم بالمســا والغـداه علـى رسـولك بـي القاسـم شـفيع العصاه
والآل والصـحب والتـابع لهـم في اقتفاه والحمــدلله مبــدا قولنــا وانتهــاه
ابن طاهر
219 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن حسين بن طاهر العلوي.

فقيه نحوي، من أهل حضرموت. ولد بها في تريم، وأقام سنوات بمكة والمدينة، فقرأ على علمائها. وعاد إلى بلاده فسكن (المسيلة) بقرب تريم، ودرس ووعظ. وكان من زعماء القائمين بالثورة على (اليافعيين) سنة 1265هـ، حتى جلا هؤلاء عن تريم وسيوون وتريس. وسعى في قيام سلطنة الكثيري (السلطان غالب بن محسن) في تريم، وتوفي بالمسيلة.

له تصانيف، منها (سلم التوفيق - ط) في الفقه، وعليه شرح للشيخ محمد نووي الجاوي المتوفى بمكة عام 1316هـ، و(مفتاح الإعراب - ط) في النحو، وعليه شرح لتلميذه مفتي مكة السيد محمد بن حسين الحبشي المتوفى بها سنة 1281هـ، سماه (السلس الخطاب على مفتاح الإعراب)، و(مجموعة رسائل - ط).

1855م-
1272هـ-