يا من له الحول والقوه
الأبيات 41
يـا مـن لـه الحـول والقوه يـا مـن إذا شـاء أمرا كان
يـا مـن لـه الطول والقدره ياربنــا يــاعظيم الشــان
يــادائم الفضـل والمعـروف وإن كــثر مننــا العصـيان
ياعــالم الحــال ياســتار ياغــافر الــذنب يــارحمن
نســـهو ونلهــو ولا تقطــع عنـــا عطايـــاك يامنــان
نعصـــي فتســتر ولا تظهــر سـوى الجميـل مـدى الأزمـان
يـــــارب يابريـــــاتواب أمنــن بتوبــة علينـا الآن
ترضــى بهـا يـا علـي عنـا رضــا بــه نبلــغ الإحسـان
فـــالعمر ياربنـــا ولــي وفـات فـي اللهـو والنسيان
بـل فـي معاصـي وفـي أشـيا ذي فعلهــا يرضـى الشـيطان
نعـــوذ بـــالله خالقنــا نلــوذ بالمفضــل الحنــان
مـــن كــل شــيء يبعــدنا عـن ربنـا كائنـا مـا كـان
ونســـأل اللـــه يصــلحنا فـي القلـب والقول والأركان
ويختــم العمــر بالحســنى ويكبــت الحاســد الشــنان
ويكفــي البــاغي الظــالم بمــا يشــا إنـه ذوالشـان
فكــم منــع كـم دفـع عنـا ورد كيــد العــدى خســران
فضـــلا ومنـــا وإحســـانا مـن واسـع الجـود والإحسـان
عودتنـــا ربنـــا زدنـــا مـن فضـلك الفـائض الهتـان
وهــب لنـا الشـكر للنعمـا لكــي تــدوم مـدى الأحيـان
واشــف إلهــي لنــا مرضـى مــن كــل أوجـاعهم بأمـان
أصـــلح قلوبــا وأجســادا فـي شـكر فـي عفوف ي غفران
واصـــلح الــوالي أرشــده للعـدل فـي البدوو البلدان
ســــدد ووفــــق وأيـــده بالمـــال والجنــد والخلان
ونصــرة الشــرع والمظلـوم والجــبر والغــوث للهفـان
ننــال بالشــافع المقبـول مـاليس يخطـر بقلـب إنسـان
صـــلى وســلم ذو العــرش عليــــه والآل والأخــــذان
مـــاهبت الريــح واهــتزت مـن أجلهـا النخـل والاغصان
والحمـــــدلله لا نحصــــى ثنــاه بالحــد والحســبان
لــك الحمــداله العـالمين علـــى فــرج أنــى ســنين
زوال المفســدين مـن تريـم بلاد الصــالحين والعـارفين
فكم قد أخربوا فيها وعاثوا وكـم قد أهلكوا دنيا ودينا
وكـم قـد علمـوا أخلاق سـوء فشـت في الأبعدين والأقربينا
وكـم قـد روعوا من غير جرم أناســا صـالحين وعابـدينا
لـك الحمـد إلهـي ماحيينـا علــى هـذا يـدوم وميتينـا
ووفقنــا لشــكرك مابقينـا وعبرنـا علـى الخوف آمنينا
ولا ترنــا إلهــي قـط سـوأ ولافــى اهلنـا والوالـدينا
وللاعمــار اختمهــا بخيــر ويـوم البعـث نبعـث فأزينا
ببركـة أحمـد خيـر البرايا أمــام الأوليــن والآخرينـا
عليــه اللــه صـلىكل حيـن وسـلم عـد ذكـر الـذاكرينا
وتغشـى الآل والأصـحاب دأبـا وكـــل تــابع والمســلمين
وللــه الكريــم أجـل حمـد يـدوم عـداد حـدا الحامدين
ابن طاهر
219 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن حسين بن طاهر العلوي.

فقيه نحوي، من أهل حضرموت. ولد بها في تريم، وأقام سنوات بمكة والمدينة، فقرأ على علمائها. وعاد إلى بلاده فسكن (المسيلة) بقرب تريم، ودرس ووعظ. وكان من زعماء القائمين بالثورة على (اليافعيين) سنة 1265هـ، حتى جلا هؤلاء عن تريم وسيوون وتريس. وسعى في قيام سلطنة الكثيري (السلطان غالب بن محسن) في تريم، وتوفي بالمسيلة.

له تصانيف، منها (سلم التوفيق - ط) في الفقه، وعليه شرح للشيخ محمد نووي الجاوي المتوفى بمكة عام 1316هـ، و(مفتاح الإعراب - ط) في النحو، وعليه شرح لتلميذه مفتي مكة السيد محمد بن حسين الحبشي المتوفى بها سنة 1281هـ، سماه (السلس الخطاب على مفتاح الإعراب)، و(مجموعة رسائل - ط).

1855م-
1272هـ-