أشكو إلى الواحد الرحمن
الأبيات 29
أشـكو إلى الواحد الرحمن مـا قـد علانـي من الأحزان
والهــم والغــم والكـرب والضــر والشـوس والأدران
مـا أرفـع شـكايتي الإلـه سـبحانه المفضـل المنـان
وليــس ينفـع أحـد غيـره إن هـو حبيبك وإن هو شان
وإن ســـكت كفــى علمــه سـبحان ربـي عظيـم الشان
لكــن دعـائي علـى فقـري وإننـــي عــاجز عنــوان
عسـى فـرج عـن قريـب لـي فــــإنني بـــالحزن ملان
لكـن ظنـي حسـن فـي الله بـأن يجينـي فـرج في الآن
وأدرك الســول والمـامول بـل فـوق ما يطلب الإنسان
مـا خـاب عبـد طلـب ربـه سـبحانه الواحـد الحنـان
يـــارب يــارب ياربــاه يــارب مــن تفـك العـان
يامن إذا ضاق أحد به حال ففــــرج الآن يــــارحمن
ياخـالقي قـد علمت الحال ففــــرج الآن يــــارحمن
وكـن لعبـدك فـي أحـواله لكـي يكـن منـك في رضوان
ويســـر أمــره بلا عســر ولا تفــرح بــه الشــنآن
وهـب لـي الخير والخيرات وكـن لـه أينمـا قـد كان
ويــاقريب الفــرج فــرج علـى الـذي خزنـه قـدبان
مــالي إلهـي سـوى فضـلك وجــودك الـدائم الهتـان
كفـى كفـى بـك إلهـي مـن عليــم بــي مفضـل منـان
رفضــت حـولي مـع القـوة بنيـت أمـري علـى التكلان
علـى الـذي بيـده الأقدار وبيــده الفضـل والإحسـان
أرجــوه يغمرنـي أفضـاله وإن كــثر منـي العصـيان
وإن يجينــي فــرج عاجـل كـثير وافـر كـبير الشان
مـا قـط يخطر لنا بالبال بمحــض جـود مـن الحنـان
يـاذا الجلال وذا الإكـرام قـل مـا طلبتـه فعده كان
قريـب عاجـل بمحـض الجود لا بالعمـل لا ولا الهـذيان
يـارب واختـم لنا بالخير لكـل مـن حينـه قـد حـان
ثـم الصـلاة علـى المختار المصـطفى مـن ولـد عدنان
والآل والصــحب والتسـليم عليهـم مـا جـرى الملوان
ابن طاهر
219 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن حسين بن طاهر العلوي.

فقيه نحوي، من أهل حضرموت. ولد بها في تريم، وأقام سنوات بمكة والمدينة، فقرأ على علمائها. وعاد إلى بلاده فسكن (المسيلة) بقرب تريم، ودرس ووعظ. وكان من زعماء القائمين بالثورة على (اليافعيين) سنة 1265هـ، حتى جلا هؤلاء عن تريم وسيوون وتريس. وسعى في قيام سلطنة الكثيري (السلطان غالب بن محسن) في تريم، وتوفي بالمسيلة.

له تصانيف، منها (سلم التوفيق - ط) في الفقه، وعليه شرح للشيخ محمد نووي الجاوي المتوفى بمكة عام 1316هـ، و(مفتاح الإعراب - ط) في النحو، وعليه شرح لتلميذه مفتي مكة السيد محمد بن حسين الحبشي المتوفى بها سنة 1281هـ، سماه (السلس الخطاب على مفتاح الإعراب)، و(مجموعة رسائل - ط).

1855م-
1272هـ-