يا طالب الأيصا هداك الله خذ مني كلام
الأبيات 17
يــا طـالب الأيصـا هـداك اللـه خـذ منـي كلام إنـي خـبرت الـوقت فاسـمع مـا أقـوله والسلام
إنـي رأيـت النـاس في العادات كالبهم السوام هـي دينهـم هـي همهـم هـي عنـدهم كـل المرام
مـن أحكـم العـادات قـالوا ذا بلغ أعلى مقام لـو يـترك الـواجب ولـو كـان الملابـس للحرام
ومــن يعاديهــا رمــوه بــالفواحش والعظـام فــاتركهم اتركهـم وجـانبهم ومـل عنهـم دوام
واسـلك علـى البيضا النقية شمس ما فيها قتام ملــه حنيفيــه بينــه واضــحه تهـدي الأنـام
للـروح والراحـات فـي الـدنيا وفي دار السلام والأنــس والأســرار والأنــوار مــا فيهـا ظلام
ولا حــرج فيهــا ولا أصــر ولا فيهــا اغتمـام ســهله لسـالكها شـريعة سـيدنا مسـك الختـام
أحمـد رسـول اللـه ختـم الأنبيـا بـدر التمام مـن كـانت أخلاقـه هـي القـرآن فانصـت يا غلام
واقـرأ أحـاديه تجـدها الـدر محكـوم النظـام وانظــر شـمائله الـتي فيهـا الشـفا للسـقام
منــه تلقاهــا الصــحابه نعـم سـادات كـرام والـه وأزواجـه وأنصـاره خـذوا عنـه أخذ تام
ســلكوا عليهــا صـدق جعلوهـا غـذاهم والأدام مــازاغوا أوراعــوا ولا سـمعوا لعـذل أو ملام
بـذلوا لهـا الأمـوال والأرواح سـاموها الحمام نصـروا الشـريعة بـالقلوب واللسـان والحسـام
ثــم أخــذ عنهــم وســارنحو ســيرتهم وقـام التــابعون لهــم بإحسـان إلـى يـوم القيـام
فــاقرأ تراجمهــم وصــيرهم قيـادك والزمـام واعلـم بـأن الـدين ينقـص بعـد طـه كـل عـام
وأمسـت عرا الإيمان من بعد الصحابه في انخرام فافزع إلى المولى وقل ياالله عسى حسن الختام
يـا اللـه بحسـن الخاتمه لي حان حين الإنصرام يـا اللـه بهـا يا الله بها بحق من صلى وصام
والختـم صـلى الله على أحمد ما سجع طير وحام والآل والأصــحاب مــع أزكــى التحيـه والسـلام
ابن طاهر
219 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن حسين بن طاهر العلوي.

فقيه نحوي، من أهل حضرموت. ولد بها في تريم، وأقام سنوات بمكة والمدينة، فقرأ على علمائها. وعاد إلى بلاده فسكن (المسيلة) بقرب تريم، ودرس ووعظ. وكان من زعماء القائمين بالثورة على (اليافعيين) سنة 1265هـ، حتى جلا هؤلاء عن تريم وسيوون وتريس. وسعى في قيام سلطنة الكثيري (السلطان غالب بن محسن) في تريم، وتوفي بالمسيلة.

له تصانيف، منها (سلم التوفيق - ط) في الفقه، وعليه شرح للشيخ محمد نووي الجاوي المتوفى بمكة عام 1316هـ، و(مفتاح الإعراب - ط) في النحو، وعليه شرح لتلميذه مفتي مكة السيد محمد بن حسين الحبشي المتوفى بها سنة 1281هـ، سماه (السلس الخطاب على مفتاح الإعراب)، و(مجموعة رسائل - ط).

1855م-
1272هـ-