محمد إن شئت تلحق بالرجال
الأبيات 24
محمــد إن شـئت تلحـق بالرجـال خـذلك مـن النـاس في جانب بعيد
وكـن حليـف التقـى فـي كـل حال بـالقلب والفعـل والقول السديد
واحفـظ لسـمعك وعينـك والمقـال وكــل أعضــاك واحـذر أن تحيـد
واحـذر وايـاك مـن دنيا المحال فنفعهــا فـي ضـررها مـا يفيـد
خـذ الرضـا والقناعـة رأس مـال ففيهمـا الأنـس والعيـش الرغيـد
واحرص على العلم واعمل به تنال رضـا الإلـه الـذي يعطـي المزيد
واذكـر الهـك إذا شـئت الكمـال فالــذكر للــه مطلـب كـل جيـد
والــذكر للــه للقلــب صــقال وكــل ذاكــر مجــالس للحميــد
عليــك بــه يـا مريـد الوصـال عليـك بالـذكر تعطـي مـا تريـد
والسـر والشـان فـي تفريـغ بال مـن غيـر مولاك ذي العرش المجيد
وكــل مشــغل عــن اللـه وبـال فـاترك جميـع الشـواغل يا سعيد
وكــن بربــك كــثير الاشــتغال ولا تعلـــق همومـــك بالعبيــد
ومـا قضـى اللـه مـن مـر وحـال فــارض بــه إن فـي ضـده وعيـد
واذكــر مماتــك وأهـوالا طـوال وخــذ لهـا زادهـا تـدعى رشـيد
وقــد أجــاد بتفصــيله وطــال غزالهــم فاســتمع يـا مسـتفيد
فاســلك عليــه ودع قيلا وقــال تشـكر وتحمـد مـتى تلحـد وحيـد
واطلـب مـن اللـه ربك ذي الجلال ماشــئته مــن دنــي أو شــديد
قـل يا سميع الدا يا ذا النوال يـا مـن إذا جـاءه الطالب يفيد
أحسـن لنـا الختـم عند الانتقال وكـن لنـا حيـن ندفن في الصعيد
واغفـر لأوزارنـا الجـم الثقـال جميعهــا مــن عــتيق أو جديـد
قــل لا حســاب عليكــم لا سـؤال بمحـض فضـلك يـا المبدي المعيد
فحالنــا إن كشــفته شــر حـال فاســتر كمــا ســترت الآن زيـد
وصـــل ربــي عــد ذو الرمــال علـى النبي المصطفى خير العبيد
والصــحب والآل أربــاب المعـال مـا حـرك القلـب منشـد بالنشيد
ابن طاهر
219 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن حسين بن طاهر العلوي.

فقيه نحوي، من أهل حضرموت. ولد بها في تريم، وأقام سنوات بمكة والمدينة، فقرأ على علمائها. وعاد إلى بلاده فسكن (المسيلة) بقرب تريم، ودرس ووعظ. وكان من زعماء القائمين بالثورة على (اليافعيين) سنة 1265هـ، حتى جلا هؤلاء عن تريم وسيوون وتريس. وسعى في قيام سلطنة الكثيري (السلطان غالب بن محسن) في تريم، وتوفي بالمسيلة.

له تصانيف، منها (سلم التوفيق - ط) في الفقه، وعليه شرح للشيخ محمد نووي الجاوي المتوفى بمكة عام 1316هـ، و(مفتاح الإعراب - ط) في النحو، وعليه شرح لتلميذه مفتي مكة السيد محمد بن حسين الحبشي المتوفى بها سنة 1281هـ، سماه (السلس الخطاب على مفتاح الإعراب)، و(مجموعة رسائل - ط).

1855م-
1272هـ-