أشكو إلى الله الرحيم الودود
الأبيات 23
أشـكو إلى الله الرحيم الودود مــن وقــت ماشـي فيـه منقـود
كـــل وراشــفه وحظــه ينــود غــايب عــن احساســه ومفقـود
حـد بالنسا مشعف وحمد بالنقود كــل بهــا قــد صــار مقيـود
وضــيعوا حـق الشـفيق الولـود والخــال ذي يســتاهل الجــود
معــاد للحــاذق لـديهم شـهود بـل هـو كمـا المجـذوم مطـرود
يــرون رأيــه مسـتحق الـردود وبــــره باطــــل ومجحــــود
وكـم فضـايح لـي عليهـا شـهود كـــثير منهـــا جــم موجــود
ذو العقل معهم مثل ما في سنود قـد خيـر لـك عـادا سدح العود
وخلهــم فــي سـيرهم والعقـود واقصــد لواحــد خيــر مقصـود
يـا قلـب لا تطمـع بـانه يعـود صـفوك وقـد شـبن اللحـا السود
فـاطلب لشـي يونسك وسط اللحود مــن قبــل تمسـي ميـت ملحـود
واسـلك سـبيل الراكعين السجود ابـــذل وراهــم كــل مجهــود
وارم الخلايـق عربهـم والهنـود جميعهــــم والـــد ومولـــود
إلا بحــق الشـرع قـم بالحـدود مـــن كـــل مطلــوب ومحمــود
وطلـق الـدنيا الغـرور الشرود ذي غـــدرها معـــروف معهــود
دعهــا وراظهـرك وفـك القيـود مــن قبــل مـا تجعلـك مصـيود
فلا لهـا يـا ذا وفـا بـالعهود لا والمشـــفع والنـــبي هــود
مـا الراحة الا مع أهيل الشهود ذي فضـــلهم فـــايض وممــدود
أهـل التقـى يا نعم تلك الأسود يــابخت مــن هـو صـار معـدود
منهــم ومعهـم ذاك حقـا يسـود فــي ذه وفــي أخــراه مسـعود
يعيـش سـالما مـن جميع الحسود ومـــن يكيــده عــاد مكيــود
هـذا ولـه مـن بعـد جنـه خلود وحــــوض للمختـــار مـــورود
عليـه صـلى اللـه عـد الرعـود ومــا ســجع قــرى علــى عـود
ابن طاهر
219 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن حسين بن طاهر العلوي.

فقيه نحوي، من أهل حضرموت. ولد بها في تريم، وأقام سنوات بمكة والمدينة، فقرأ على علمائها. وعاد إلى بلاده فسكن (المسيلة) بقرب تريم، ودرس ووعظ. وكان من زعماء القائمين بالثورة على (اليافعيين) سنة 1265هـ، حتى جلا هؤلاء عن تريم وسيوون وتريس. وسعى في قيام سلطنة الكثيري (السلطان غالب بن محسن) في تريم، وتوفي بالمسيلة.

له تصانيف، منها (سلم التوفيق - ط) في الفقه، وعليه شرح للشيخ محمد نووي الجاوي المتوفى بمكة عام 1316هـ، و(مفتاح الإعراب - ط) في النحو، وعليه شرح لتلميذه مفتي مكة السيد محمد بن حسين الحبشي المتوفى بها سنة 1281هـ، سماه (السلس الخطاب على مفتاح الإعراب)، و(مجموعة رسائل - ط).

1855م-
1272هـ-