يا رب جئناك نطلب منك مالايعد
الأبيات 20
يــا رب جئنــاك نطلــب منـك مالايعـد وليــس يحصــى بمقــدار وليــس يحــد
فبحــر جــودك يـروى كـل مـن قـد ورد وعــم إحسـانك الشـاكر ومـن قـد جحـد
ولــي طمــع فيـك وافرجـم ممـدود مـد عـاكف علـى بـاب جـودك ليس لي عنه صد
راجيــك راجيـك لسـت أرجـو سـواك حـد راجـي وخـايف ومـن جـامر تجـي مـايرد
راجـي عطايـاك فـي دنيـاى سـيدي وغـد فلا تخيــب رجــاي يــاالكريم الصــمد
يـا رب عبـدك قسـا قلبـه وفعلـه فسـد وضـاع وقتـه وهـو حـائر كـثير النكـد
يـا رب جينـاك نطلـب منـك كشـف الشدد تبــدل الخــوف أمنــا والغلا بالرغـد
قـد ضـقت زرعـا وصـبري يـا إلهـي نفد إن البلا يــا إلهــي قـد تمـادى وشـد
وكــل ظــالم تصــدى للعــداوة وجــد وبـالغوافي أذى القربـى إلـى غيـر حد
وطــال وقــت المضـرة يـا إلهـي ومـد مـا خـافوا اللـه ولا راعوا حقوقا لجد
واليـوم جينـاك يـا ملجـا لمن قد شرد جينــاك جينــاك لاعــده ولاشــى عــدد
جينــاك جينـاك بـالفقر وضـعف الجسـد جينــاك جينـاك نطلـب منـك ربـي مـدد
انــا مقــرون بالتقصــير طـول الأبـد فـاكف أذى كـل مـؤذي يـاالكريم الصمد
فالحـال قـد ضـاق يـا رب وقـل النقـد يـــا رب عجـــل بــالفرج يــا أحــد
يـا رب عجـل بغـارة منـك مـن غيـر يد في الحال في الحال يا مولاي فالصبر قد
مـن قبـل أن يشـمت المبغض ومن قد حسد فلا تفــرح بنـا الشـاني كـثير اللـدد
وإن أتينــا ذنوبــا وافــره لا تعــد فـالعفو والفضـل واسـع ليـس له قد حد
وأسـتغفرالله مـن ذنـبي ونقـض العقـد ونسـأل اللـه لمـن عمـره تقضى أو نفد
ختــام خيـر فلا يلقـى النصـب والشـدد ثــم الصــلاة مـع التسـليم دائم أبـد
علـى النـبي رسـول اللـه مـا نجـم مد والآل والصـحب والتـابع لهـم مـا نشـد
ابن طاهر
219 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن حسين بن طاهر العلوي.

فقيه نحوي، من أهل حضرموت. ولد بها في تريم، وأقام سنوات بمكة والمدينة، فقرأ على علمائها. وعاد إلى بلاده فسكن (المسيلة) بقرب تريم، ودرس ووعظ. وكان من زعماء القائمين بالثورة على (اليافعيين) سنة 1265هـ، حتى جلا هؤلاء عن تريم وسيوون وتريس. وسعى في قيام سلطنة الكثيري (السلطان غالب بن محسن) في تريم، وتوفي بالمسيلة.

له تصانيف، منها (سلم التوفيق - ط) في الفقه، وعليه شرح للشيخ محمد نووي الجاوي المتوفى بمكة عام 1316هـ، و(مفتاح الإعراب - ط) في النحو، وعليه شرح لتلميذه مفتي مكة السيد محمد بن حسين الحبشي المتوفى بها سنة 1281هـ، سماه (السلس الخطاب على مفتاح الإعراب)، و(مجموعة رسائل - ط).

1855م-
1272هـ-