يومٌ أناخَ ببابِ خيرِ إمامِ
الأبيات 13
يـومٌ أنـاخَ ببـابِ خيـرِ إمـامِ كَهَديــةٍ مِـن كـفٍّ هـذا العـامِ
يـومٌ أُضـيفَ إلـى المليكِ مُحَمدٍ هـو عنـدنا تـاجٌ علـى الأيَـامِ
يــومٌ تجلـي حبُّنـا فيـه لِخَـي رِ مُتَـوَّجٍ فـي العـالَمِ الإسـلامي
فلِوَصــفِهِ أرهِــف لأقلامِ الثَّنـا فَلِمثــل وصــفِه مُرهَـفُ الأٌقلامِ
هَشــَّت ريـاضُ بلاغـةٍ فيـه فَـذا زَهــرُ البـديعِ مفتَّـحُ الأكمـامِ
وتَـرى شـحاريرَ البيانِ تصادَحت وعلـى الأَثيـر تجـاوُبُ الأنغـامِ
والشــعبُ عنـد سـماعِه مُتَرَنِّـحٌ يَحكــي ترنُّــمَ أغصــُنٍ وحَمـامِ
عـمَّ الحواضـر والبـوادي بهجةٌ فــالكون روضٌ غـبَّ صـوبِ غَمـامِ
خَلَّـدتَ مجـدَ جُدودِكَ الصِّيدِ الأُلى سـاروا مـنَ الأيَّـامِ فوقَ الهامِ
ذكـرى يرددها الخلودُ على مسا معهـم مـدى الأحقـاب والأعـوام
واللــه جَــلَّ جلالُـه سـَيزيدُكُم مــن فـائِقِ الإحسـانِ والإنعـامِ
ويُريكَ في الأقمارِ غاياتِ المُنى وهـل الهُمـامُ سـوى سليل هُمامِ
ألعيـدُ عيـدُكَ فاهنَـأَن بجَلالِـهِ والعَـرشُ عَرشـُكَ يـا أجَـلًَّ إمامِ
شاعر الحمراء
503 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.

شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:

تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعد

وهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.

له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.

1954م-
1373هـ-