قَد طَالَ بِي شَوقٌ إلى لُقيَاكَا
الأبيات 16
قَــد طَــالَ بِــي شـَوقٌ إلـى لُقيَاكَـا وَاليَــومَ وافــاني الزَّمَــانُ بِـذاكَا
إِنـــي لأشـــكُرُ لِلزَّمَـــانِ صـــَنِيعَه مَـــا كُنــتُ أعهُــدهَا لــه لَولاَكَــا
رَحُبَــت بِمَقــدَمِكَ الصـدورُ فَهـل مشـَى فَصــلُ الرَّبيــعِ لِصَدرِنضــا بخُطاكــا
يَا طاهرَ القَلبِ الرحيبِ وطاهرَ النَّسَبِ الحَســـيبِ وطـــاهرٌ أشـــُمُّ نَــداكا
قـــد رُرتَنــا فَكشــَفتَ عَنَّــا غُمَّــةً مــا كــانَ يكشــِفُها ســِوى مَرآكَــا
وتَضـــوَّعت مرَّاكـــشٌ مِســـكاً بِكُـــم لَــو ضــَاع مِــن مِسـكٍ شـَذاً كشـَذَاكا
تَرتـــدُّ عيـــنُ النَّــاظِرينَ كَلِيلَــةً يَــا شــمسُ إن نُظِــرَت لنُـورُ سـَنَاكا
قــد كُنـتَ أكـبرَ شَخصـِه بِـالعِلم وال آدَابِ مُســــتمِعاً لِحَــــاكٍ حــــاكَى
وأوَابـدٌ فـي الشـِّعرِ لَـم تُلحَـق ومَـا خَشـــِيَت بِتَيهَــاءِ الخَيَــال شــَرَاكا
مــن كــلِّ معنًــى مُودَنـعٍ فِـي لَفظـهِ كَعُقُـــــود دُرٍّ أُودِعَــــت أســــلاَكَا
حَتَّـــى ظِفــرتُ بِرُؤيَــةٍ مِــن وَجهِــهِ فرأيـــتُ شخصــَه فــوق ذاك وذاكَــا
نُــورُ الهُــدَى إن حُــلَّ بـاطِنُ مَهـدِهِ لاَ نســــتَطيعُ لكُنهِــــه إدرَاكَــــا
يَــا مَــن رَآه وَمَــا رَآه وَإن غَــدَت مَملُـــوءةً مَـــن شَخصـــِه عَينَاكَـــا
حَســبِي وَحسـبُكَ مـا أقـولُ وَمَـا تَقُـو لُ وَلَيــسَ مَـن يَبكـي عنـدَنَا مَثوَاكـا
اللـــه يعلـــم أننــي لــك شــيقٌ لكـــن تقاصـــر عنـــدنا مثواكــا
فَــذَهبتَ فِــي كَنــفِ الإِلــهِ وحِفظِــهِ وَاللــــهُ جَـــلَّ جَلاَلـــهُ يَرعَاكَـــا
شاعر الحمراء
503 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.

شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:

تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعد

وهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.

له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.

1954م-
1373هـ-