إِلَى اللَّهِ أَشْكُو فَقْدَ لُبْنَى كَمَا شَكَا
الأبيات 9
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو فَقْدَ لُبْنَى كَمَا شَكَا إِلَـى اللَّـهِ فَقْـدَ الْوَالِـدَيْنِ يَتِيمُ
يَتِيــمٌ جَفَــاهُ الْأَقْرَبُــونَ فَجِسـْمُهُ نَحِيــلٌ وَعَهْــدُ الْوَالِــدَيْنِ قَـدِيمُ
بَكَـتْ دَارُهُـمْ مِـنْ نَـأْيِهِمْ فَتَهَلَّلَـتْ دُمُــوعِ فَــأَيُّ الْجَــازِعِينَ أَلُــومُ
أَمُسـْتَعْبِراً يَبْكِي مِنَ الشَّوْقِ وَالْهَوَى أَمَــا خَــرَّ يَبْكِــي شـَجْوَهُ وَيَهِيـمُ
تَهَيَّضــَنِي مِــنْ حُــبِّ لُبْنَــى عَلَائِقٌ وَأَصـــْنَافُ حُـــبٍّ هَــوْلُهُنَّ عَظِيــمُ
وَمَــنْ يَتَعَلَّــقْ حُـبَّ لُبْنَـى فُـؤَادُهُ يَمُـتْ أَوْ يَعِـشْ مَـا عَـاشَ وَهْوَ كَلِيمُ
فَــإِنِّي وَإِنْ أَجْمَعْــتُ عَنْـكِ تَجَلُّـداً عَلَـى الْعَهْـدِ فِيمَـا بَيْنَنَـا لَمُقِيمُ
وَإِنَّ زَمَانــاً شـَتَّتَ الشـَّمْلَ بَيْنَنَـا وَبَيْنَكُــمُ فِيــهِ الْعِــدَى لَمَشــُومُ
أَفِـي الْحَـقِّ هَـذَا أَنَّ قَلْبَـكِ فَـارِغٌ صــَحِيحٌ وَقَلْبِــي فِـي هَـوَاكِ سـَقِيمُ
قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ
76 قصيدة
1 ديوان

   قيسُ بنُ ذَرِيح الليثيِّ، مِنْ بَنِي عبدِ مَناةَ بنِ كِنانةَ، شاعِرٌ مِنْ عُشّاقِ العَرَبِ المَشهورِينَ، وصاحِبَتُهُ لُبْنَى بنتُ الحُبابِ الكَعْبِيَّةِ الَتِي اشْتُهِرَ بِها، كانَ مِنْ سُكّانِ المَدِينةِ، وَقيلَ هُوَ رَضِيعُ الْحُسينِ بنِ عليِّ بنِ أَبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنْهُما أَرْضَعَتْهُ أُمُّ قَيسٍ. وقَدْ تَزَوَّجَ قَيسٌ مِنْ لُبْنَى بَعْدَ أَنْ عَشِقَها ثُمَّ طَلَقَها بعدَ أنْ أَجْبَرَهُ أَهْلُهُ عَلَى طَلاقِها، فَنَدِمَ عَلَى ذَلكَ وساءَتْ حَالُهُ وَلَهُ مَعها قِصَصٌ وأَخْبَارٌ عَدِيدَةٌ، وَشِعْرُهُ عالِي الطّبقَةِ فِي التَشْبِيبِ وَوَصْف الشّوقِ والْحَنِينِ، تُوفِّيَ نَحوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ. 

687م-
68هـ-