أَيَا كَبِداً طَارَتْ صُدُوعاً نَوَافِذَا
الأبيات 10
أَيَـا كَبِـداً طَـارَتْ صـُدُوعاً نَوَافِـذَا وَيَـا حَسـْرَتَا مَاذَا تَغَلْغَلَ فِي الْقَلْبِ
فَأُقْســِمُ مَـا عُمْـشُ الْعُيُـونِ شـَوَارِفٌ رَوَائِمُ بَــوٍّ حَائِمَــاتٌ عَلَــى ســَقْبِ
تَشــَمَّمْنَهُ لَــوْ يَســْتَطِعْنَ ارْتَشـَفْنَهُ إِذَا سـُفْنَهُ يَـزْدَدْنَ نَكْبـاً عَلَـى نَكْبِ
رَئِمْــنَ فَمَــا تَنْحَـاشُ مِنْهُـنَّ شـَارِفٌ وَحَالَفْنَ حَبْساً فِي الْمُحُولِ وَفِي الْجَدْبِ
بِأَوْجَــدَ مِنِّــي يَـوْمَ وَلَّـتْ حُمُولُهَـا وَقَـدْ طَلَعَـتْ أُولَى الرِّكَابِ مِنَ النَّقْبِ
وَكُــلُّ مُلِمَّــاتِ الزَّمَــانِ وَجَــدْتُهَا سـِوَى فُرْقَـةِ الْأَحْبَـابِ هَيِّنَـةَ الْخَطْـبِ
إِذَا افْتَلَتَـتْ مِنْـكَ النَّـوَى ذَا مَوَدَّةٍ حَبِيبـاً بِتَصـْدَاعٍ مِـنَ الْبَيْنِ ذِي شَغْبِ
أَذَاقَتْـكَ مُـرَّ الْعَيْـشِ أَوْ مُـتَّ حَسـْرَةً كَمَـا مَـاتَ مَسـْقِيُّ الضـَّيَاحِ عَلَى أَلْبِ
وَقُلْـتُ لِقَلْبِـي حِيـنَ لَـجَّ بِـيَ الْهَوَى وَكَلَّفَنِــي مَــا لَا يُطِيـقُ مِـنَ الْحُـبِّ
أَلَا أَيُّهَـا الْقَلْـبُ الَّذِي قَادَهُ الْهَوَى أَفِـقْ لَا أَقَـرَّ اللَّـهُ عَيْنَـكَ مِـنْ قَلْبِ
قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ
76 قصيدة
1 ديوان

   قيسُ بنُ ذَرِيح الليثيِّ، مِنْ بَنِي عبدِ مَناةَ بنِ كِنانةَ، شاعِرٌ مِنْ عُشّاقِ العَرَبِ المَشهورِينَ، وصاحِبَتُهُ لُبْنَى بنتُ الحُبابِ الكَعْبِيَّةِ الَتِي اشْتُهِرَ بِها، كانَ مِنْ سُكّانِ المَدِينةِ، وَقيلَ هُوَ رَضِيعُ الْحُسينِ بنِ عليِّ بنِ أَبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنْهُما أَرْضَعَتْهُ أُمُّ قَيسٍ. وقَدْ تَزَوَّجَ قَيسٌ مِنْ لُبْنَى بَعْدَ أَنْ عَشِقَها ثُمَّ طَلَقَها بعدَ أنْ أَجْبَرَهُ أَهْلُهُ عَلَى طَلاقِها، فَنَدِمَ عَلَى ذَلكَ وساءَتْ حَالُهُ وَلَهُ مَعها قِصَصٌ وأَخْبَارٌ عَدِيدَةٌ، وَشِعْرُهُ عالِي الطّبقَةِ فِي التَشْبِيبِ وَوَصْف الشّوقِ والْحَنِينِ، تُوفِّيَ نَحوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ. 

687م-
68هـ-