|
هـزارُ
الهنا
قد
صاح
من
طرب
الوَفدِ
|
يُبشــِّرُ
بالإقبــال
وَالسـرِّ
وَالسـعد
|
|
ونـاغى
المُنـى
غَنّـى
بألحـان
ساجعٍ
|
بتســجيع
آيــاتٍ
تُــرَدَّدُ
كــالوردِ
|
|
وَصـاحَت
علـى
الأسـوار
صادحة
الهنا
|
تجـوّدُ
تجويـداً
لجـدوى
الصفا
يُجدي
|
|
وَماسـت
فنـونُ
الروضِ
من
هبَّة
الصَبا
|
تحـاكي
تثني
الغيد
مع
مَورَةِ
البندِ
|
|
وَأَوراقهـا
كـالوِرق
يشـدو
حفيفُهـا
|
حَنينـاً
يزيـد
الصـبَّ
وجداً
على
وجدِ
|
|
وَزانَـت
شـوى
راس
الرواسـي
مباهـجٌ
|
تطيـش
بها
الأبصار
سحر
النهى
تُبدي
|
|
بلبنــان
قـد
بـات
الجمـال
مجمَّلاً
|
وَفـي
مـدحهِ
حادي
الجمال
أَتى
يحدي
|
|
وفي
أرزه
السامي
الممرَّد
في
العلا
|
علائم
فخــرٍ
أبهــرت
شاسـع
البعـدِ
|
|
يفـــاخر
أطــواد
البريَّــة
جمَّــةً
|
ويســمو
ارارتــاً
ســموّاً
بلا
حــدِّ
|
|
خزامــاً
وقيســوماً
تظلَّــل
تربــهُ
|
عبـاهرهُ
حُفَّـت
مـن
الشـيح
والرندِ
|
|
إلـى
الشـرق
منسـوبٌ
فـأكرم
بنسبةٍ
|
تسـامى
بأوصـاف
تسـامت
علـى
الندِّ
|
|
ولا
غــرو
أن
لاح
الصــباحُ
بــأفقهِ
|
فـإن
بـزوغ
الشـمس
مـن
مشرقٍ
هندي
|
|
ينـادي
علـى
الأشـهاد
من
وسع
جَوشَنٍ
|
تلقــوا
قبــولاً
بــالقبول
بلا
صـد
|
|
وحيـوا
علـى
بلـج
الصـباح
وسبحوا
|
لمبــدع
آيــاتٍ
تفـوق
عـن
الرشـدِ
|
|
حبـوراً
فـإن
اللَيـلَ
نـاءَت
سـُدولهُ
|
وذرَّت
شـموس
الأنـس
مـن
مفرق
الجعد
|
|
أنـارت
سـما
الآفـاق
والليـل
حالكٌ
|
وَجاءَت
إلى
الأبصار
نور
البها
تُهدي
|
|
نَقيضــانٍ
مجموعــانِ
صــبحٌ
ودجيـةٌ
|
فـذي
معجـزاتُ
اللَـه
حلَّـت
على
هندِ
|
|
مهــاة
إذا
هــزَّت
بعطــفٍ
قوامهـا
|
ينـادي
القنا
للغوث
يا
لينةَ
القدِّ
|
|
وإن
زاح
مـن
هـبّ
النسـيم
نقابُهـا
|
تضــوأَت
الآفــاق
مـن
لمعـة
الخـدِّ
|
|
وإن
نضـتِ
الصمصـام
مـن
جفن
طرفها
|
تقـدُّ
شـوى
الآسـاد
مـع
معظم
الصَلدِ
|
|
وإن
أشـهرت
سـهماً
علـى
قـوس
حاجب
|
يـرنُّ
بـاخلابٍ
ولـو
كـان
فـي
الغمدِ
|
|
ولـو
قـد
بـدا
للنـاس
غنج
بلحظها
|
لجـنَّ
بِـهِ
مـن
كـان
في
عزلة
الزهدِ
|
|
ولـو
شـام
حـور
العين
أحورَ
طرفها
|
لهـاموا
وقـد
راموا
مُباينةَ
الخُلدِ
|
|
ومــن
فــوق
خـديها
عجـاب
خليقـةٍ
|
فَفـي
زهـرة
النسرين
زهرٌ
من
الوَردِ
|
|
وإن
بســمت
يفــترُّ
كنــزا
جـواهر
|
من
الماسٍ
والياقوت
في
صورة
العِقدِ
|
|
يسـود
علـى
الصـهباءِ
سكراً
رضابها
|
وفـي
طعمـهِ
قـد
جاءَ
في
لذة
الشهدِ
|
|
ومـن
جيـدها
قـد
جـدَّ
نـورُ
بصـائرٍ
|
فكـانَ
لمـن
قد
ضلَّ
عند
السُرى
مُهدي
|
|
فيـزري
بخـوط
البـان
خِطـيُّ
بانهـا
|
بروحـيَ
ذاك
المَلـدَ
يا
منيتي
أفدي
|
|
هضــيمة
كشــحٍ
فـوق
كـافور
رابـةٍ
|
ومنصــاتةٌ
صــدراً
مُطهَّمــةُ
النهـدِ
|
|
ففـي
طرفهـا
النعسـان
إيقاظ
غافلٍ
|
وفـي
نطقهـا
الدريّ
سكرٌ
لذي
المهدِ
|
|
ظُبيَّــةُ
لبنــانٍ
ســمت
كــل
ظبيـةٍ
|
بعُـربٍ
واعجـام
ومـن
فـي
رُبـى
نجدِ
|
|
أســاريع
ظـبيٍ
لا
تحـاكي
بنابنهـا
|
وقـد
تغمـر
الـدملوج
تطرية
الزبدِ
|
|
ربيَّـــةُ
خـــدرٍ
بالوصــال
ظنيــةٌ
|
وكـم
مـات
ملهـوفٌ
وما
فاز
في
وَغدِ
|
|
وكـم
حـاور
العشـّاق
يومـاً
وصالها
|
وحـاروا
وقد
حاروا
وظلوا
بلا
عَهدِ
|
|
تفــرُّ
ويصــطاد
القلــوب
نفارُهـا
|
وكـم
فـوَّقت
سـهماً
واصـمت
بلا
عَمـدِ
|
|
رداح
إذا
مـا
الحسـن
رام
تفـاخراً
|
فيفخـر
إن
رقَّـت
وَقـالَت
لـهُ
عَبـدي
|
|
تسـامت
بأوصـاف
تعـالت
على
الحجى
|
تَنـاهَت
بألطـاف
سـما
مـدحها
حمدي
|
|
فلا
يـدرك
التَشـبيه
أنـواع
حسـنها
|
تفـوق
بتعريـفٍ
عـن
الرَسـم
والحـدِّ
|
|
عـروب
إذا
مـا
العُـرب
عُدَّت
حسانَّها
|
فَكـانَت
لهـم
تاجاً
ينير
سما
المجدِ
|
|
لميـس
إذا
مـا
الخـزُّ
لامـس
جسـمها
|
تراهـا
اقشـعَّرت
مثل
مقرووة
البردِ
|
|
صــفاءٌ
ولا
مــاءٌ
ولا
الحــسُّ
مـدركٌ
|
طــراوة
جسـمٍ
عظَّمـت
قـوَّة
المبـدي
|
|
تَجَلَّــت
علـى
عـرش
الجمـال
غزالـةً
|
تَحَلَّـت
بسـربال
الكمـال
كما
البَردِ
|
|
حكـت
جـوزراً
جيداً
كذا
العين
مقلةً
|
ونكهتهـا
طيبـاً
يفـوق
شـذا
النـدِّ
|
|
عفـافٌ
وألطـاف
عجزي
بمدحٍ
فهب
لها
|
كمــالٌ
بأوصــاف
تجمَّــع
فـي
فـردِ
|
|
أَيـا
عارفـاً
عجـزي
بمدحٍ
فهب
لها
|
بقــاءٌ
علــى
مَـرِّ
السـنين
بلا
عـدِّ
|
|
ليبقـى
بهـا
لبنـان
للحسـنِ
مَظهراً
|
ويمــدحها
حـيٌّ
ومـن
ضـُمّ
فـي
لحـدِ
|
|
وأتلـو
علـى
طـول
الحيـاة
مديحها
|
وإن
مُـتُّ
يتلـوهُ
قريضـيَ
مـن
بعـدي
|