الأبيات 22
أنظــم بــديع هــدبته الغـرائز أم الـدر مـن أصـداف بحـرك بارز
أم الـروض حاكت أدمع المزن وشيه فعطـر مـن ذاك النسـيم المجـاوز
أءبكــار فكـر قـد نظمـن لئالئاً مـن القـول لا مـا نظمته العجائز
نعـم در الفـاظ القريـص أتى بها بليــغ أنــوا الفصــاحة حــائز
إلـى العلـويين الكرام قد انتمى قفــي هاشــمٍ أعراقـه والمراكـز
أجــار بميــدان البلاغــة خيلـه فصـار بهـا يـدعي الكمي المناجز
لقـد أحجمـت فرسـانها عـن لقائه فكــل بليــغ عـن مراميـه عـاجز
حوى النحو مع علم المعاني فتارة يـبين لنـا المعنـى وحينـاً يلاغز
وقـد جـاء فـي علم البيان قريضة بنـوع مـن السـحر الـذي هو جائز
وأصـبح فـي علـم البديع ابن حجة ومـن ذا لـه فـي كـل فـنٍّ يبـارز
تجــاوز حـد الشـعر حـتى كأنمـا قصـــائده للمنكريـــن معـــاجز
إذا قـال قـولاً أنشـد الناس شعره وغنــى بــه بــادٍ وخـادٍ وراجـز
ومــا أنشـدت يـوم عـرائس شـعره علــى مقعـدٍ إلا مشـى وهـو ناشـز
ودبـت بـه روح الصـبابة فاسـتوى ولـو كـان محمـولاً حـوته الجنائز
لئن بلغتنـا عنـك يا ابن طباطبا نسـيم الصـاب شـوقاً لحـد يجـاوز
فـإن بنـا مـت لاعج الشوق فوق ما بثثــت وأضـعاف الـذي أنـت كنـز
فـــإن لأرواح المحــبين مجمعــاً وإن بعـدت بيـن الجسـوم المفاوز
ودونــك مــن جـه المقـل خريـدة مـن الشـعر أهدتها إليك الغرائز
أتتـك مـن الأحسـاء تطلـب كفوهـا ومـا مهرهـا إلا الرضـي والتجاوز
عليـك بحسـن المـدح أثنـت مـودة ومـا قصـد كـل الوافدين الجوائز
وخيــر ختــامي أن أصـلي مسـلماً علـى المصـطفى من أيدته المعاجز
وأصـحابه مـا جالت الخيل بالقنا ومــا حركـت للـدارعين الهزاهـز
أحمد بن علي بن مشرف
57 قصيدة
1 ديوان

أحمد بن علي بن حسين بن مشرف الوهيبي التميمي.

فقيه مالكي، كثير النظم، سلفي العقيدة، من أهل الأحساء بنجد تعلم ودرّس وتوفي فيها، ولي قضاءها مدة.

له منظومات في التوحيد، ومدائح جمعت في (ديوان ابن مشرف- ط).

1868م-
1285هـ-