عصيتُ الهَوَى وهجرتُ النساءا
الأبيات 11
عصـيتُ الهَـوَى وهجـرتُ النساءا وكنـــتُ دواءً فأصـــبحتُ داءا
ومـا أنـسَ لا أنـسَ حتَّى المماتِ نَزِيـبَ الظِّبـاءِ تُجيـبُ الظِّباءا
دَعينـي وصـبري علـى النَّائباتِ فبِالصـَّبرِ نلتُ الثَّرا والثَّواءا
وإن يــكُ دهــري لَــوَى رأسـَهُ فقـد لَقِـيَ الدَّهرُ منِّي التِواءا
ليــاليَ أروي صــدورَ القَنــا وأروي بِهـنَّ الصـُّدورَ الظِّمـاءا
ونحـنُ إِذا كـانَ شـربُ المُـدامِ شـَرِبنا على الصَّافِناتِ الدِّماءا
بَلَغنــا الســَّماءَ بأحســابِنا ولـولا السـَّماءُ لَجُزنا السَّماءا
فحَســـْبُكَ مــن ســُؤدَدٍ أنَّنــا بحُســنِ البَلاءِ كشــَفنا البَلاءا
يَطيـــبُ الثَّنـــاءُ لآبائنـــا وذِكــرُ علــيٍّ يَزِيـنُ الثَّنـاءا
إِذا ذُكِـرَ النَّـاسُ كُنَّـا ملوكـاً وكـانُوا عبيـداً وكانوا إمَاءا
هَجــانِيَ قــومٌ ولــم أَهجُهُــم أبى اللهُ لي أن أقولَ الهِجاءا
الحماني الكوفي
122 قصيدة
1 ديوان
علي بن محمد بن جعفر، أبو " الحسين" ، العلوي الكوفي الحماني: شاعر، من أهل الكوفة. كان منزله فيها ببني حمان فنسب إليهم. وكان وجيه الكوفة في عصره، وبها وفاته.

حبسه الموفق العباسي ثم أطلقه. وكان يقول:

أنا شاعر وأبي شاعر، إلى أبي طالب، كلهم شعراء.

وكان شعره مجموعا في " ديوان " يظهر أنه بقي حتى القرن التاسع(الهجري)

وذكره صاحب هدية العارفين ولم يعرف مصيره.

وتصدى أخيرا أحمد حسين الأعرجي لجمع ما بقي متفرقا من شعره، ونشره في :" مجله المورد "

وننبه هنا إلى أن ترجمة الحماني في الإصدار الثالث فاسدة نبهنا إلى فسادها صديقنا د. مروان العطية وفيها ترجمة الحماني المحدث يحيى بن عبد الحميد المتوفى سنة 228هـ

وفيها قال السماوي في كتابه الطليعة من شعراء الشيعة: كان فاضلاً أديباً شاعراً، ذكره جملة من أهل المعاجم، وشهد له الإمام أبو الحسن الثالث(ع) بالتفضيل في الشعر لقوله الأبيات:

لقد فاخرتنا من قريش عصابة = بمط خدود وامتداد أصابع

وفي كتاب الغدير الجزء الثالث / 57 ـ 70 :

لم نقف على تاريخ ولادة المترجم سيدنا ( الحماني ) غير أن المستفاد من وفاته سنة 301 ، ووفاة والده سنة ست بعد المأتين في خلافة المعتمد كما في ( معروج الذهب ) 2 ص 413 : هو أن السيد كان من المعمرين أدرك القرن الثالث من أوله إلى آخره.

وأما وفاته فقد اختلف في تاريخها قال النسابة العمري في ( المجدي ) ما ملخصه : ذكر شيخنا أبو الحسن بن جعفر : إن الحماني مات سنة 270 بعد مخرجه من المحبس ، وقال ابن حبيب صاحب التاريخ في اللوامع : إنه مات سنة 301. وهذا هو الصحيح. ا ه‍.

وقال ابن الأثير في الكامل 7 ص 90 : إنه توفي سنة 260 والله أعلم.

ونحن نرى الصحيح ما صححه النسابة صاحب ( المجدي ) لمكان أبياته المذكورة في بني طاهر ابن مصعب بعد ما حكم عليهم الدهر ، وانقرضت حكومتهم بعد موت آخر رئيسهم عبيد الله بن عبد الله بن طاهر المتوفى في الثاني عشر من شوال سنة 300 ، فشعره فيهم يقتضي بقائه إلى هذا التاريخ 301.

ولسيدنا المترجم ذرية كريمة وأحفاد علماء أئمة أعلام ، فيهم من هو في الطليعة من الشعراء والأدباء والخطباء ، وإليه ينتهي نسب الأسرة الشهيرة ( القزوينية ) ؛

العريقة في العلم والفضل والأدب النازلين في مدن العراق ، كما أن له آباء أعلام نالوا سنام المجد وذروة الشرف ، فمن أولئك جده الأعلى زيد الشهيد ، ويهمنا الآن بيان مجمل اعتقاد الشيعة فيه لإماطة الستر عما هناك من الجنايات المخبئة ، والنسب المختلقة

وختم د مروان رسالته بترجمة الحماني في الأعلام للزركلي المنشورة أعلاه.

وقد نقلت طرفا من كلام الأستاذ مروان إلى موضوع لي نشرته في صيف 2005 بعنوان (مئات الدواوين العراقية الضائعة في العصر العباسي) وترجمة الحماني فيها هي البطاقة رقم (15) ولم أعتمد وقتها على الموسوعة في ترجمة الحماني، بل ربما بحثت عن اسمه فيها فلم أجده فظننت أنه من فائت الموسوعة. وانظر كتاب الفخري في أنساب الطالبيين (ص51) وفيه ترجمة الحماني واجداده وأولاده

 
914م-
301هـ-