أَما الرياضُ فقد بَدت ألوانها
الأبيات 13
أَما الرياضُ فقد بَدت ألوانها صـاغت فنـون حُليّهـا أفنانُها
دقَّــت معانيهـا ورقَّ نسـيمها وَبَـدت محاسـنُها وطابَ زمانها
نُظمــت قلائدُ زهرهـا كجـواهرٍ نُظمـت زمردهـا إلـى عقيانها
هـذا خُزَاماهـا وذا قيصـومُها هـذي شـقائقها وذا حوذانهـا
لـو أن غدرانَ السحابِ تواصلتْ سـَحْاً إذاً لتواصـلتْ غـدرانها
تبكـي عليهـا عيـنُ كلِّ سحابةٍ ما إِنْ تملُّ من البكا أجفانها
منقـادةٌ طوعَ الجنوب إذا بدت فكأنهـا بِيَـدِ الجنوب عنانها
واهـاً لرافقـةِ الجنـوب مَحَلَّةً حَسـُنَتْ بهـا أنهارها وجنانها
يـا بلدةً ما زال يعظمُ قدرُهَا فـي كـلِّ ناحيـة ويعظمُ شانها
أمـا الفـراتُ فـإنه ضحضاحها أمـا الهنـيّ فـإنه بسـتانها
وكـأن أيـامَ الصـِّبا أيامُهـا وكـأنَّ أزمـانَ الهوى أزمانها
مهمـا نصـدْ غزلانها يوماً فقد ظلـت تصـيدُ قلوبَنـا غزلانُهـا
حُـثَّ الكـؤوسَ فـإن هذا وقتها وَصـِلِ الريـاضِ فإنّ ذا إِبّانها
الصنوبري
694 قصيدة
1 ديوان
أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار الضبي الحلبي الأنطاكي أبو بكر.

شاعر اقتصر في أكثر شعره على وصف الرياض والأزهار.

وكان ممن يحضر مجالس سيف الدولة تنقل بين حلب ودمشق وجمع الصولي ديوانه في نحو 200ورقه وجمع الشيخ محمد راغب الطباخ ما وجده من شعره في كتاب سماه (الروضيات -ط) صغير.

وفي كتاب (الديارات -ط) للشابشتي زيادات على ما في الروضيات

وروى الإمام الذهبي في ترجمته في تاريخ الإسلام أنه حكى أن جده الحسن كان صاحب بيت حكمةٍ من بيوت حكم المأمون، فتكلم بين يديه فأعجبه كلمه ومزاحه فقال: إنك لصنوبري الشكل، يعني الذكاء، فلقبوا جدي الصنوبري. 

945م-
334هـ-