أَقْبَلْتَ يَا عِيدَ الْقِرَانِ
الأبيات 31
أَقْبَلْـتَ يَـا عِيـدَ الْقِـرَانِ وَجَلاَ ســــَنَاكَ النِّيِّـــرَانِ
فَالشــَّعْبُ يَهْتِــفُ لِلْمَلِيـكِ وَلِلْمَلِيكَـــةِ بِالتَّهَـــانِي
وَفُـــؤَادُ مِصـــْرٍ ضـــَارِعٌ لَهُمَــا بِتَحْقِيــقِ الأَمَـانِي
زَيْـــنُ الشــَّبَابِ صــَبَاحَةً وَســـَمَاحَةً وَعُلُـــوَّ شــَأْنِ
أَهْـدَتْ إِلَيْـهِ عِنَايَـةُ اللهِ الْفَرِيــدَةَ فِــي الْغَـوَانِي
فَتَمَثَّلَـــــتْ وَ كَأَنَّهَــــا فِـي الإِنْـسِ مِنْ حُورِ الْجِنَانِ
لَـــمْ تَغْتَــرِبْ وَمَكَانُهَــا فِــي قُرْبِــهِ أَسـْمَى مَكَـانِ
فِـي الأَرْبَـعِ السـَّنَوَاتِ مِصْبَ احَاهُمَـــــا يَتَأَلَّقَــــانِ
وَيَزِيـــدُ عَيْشــَهُمَا رِضــًى قَلْبَاهُمَـــا الْمُتَآلِفَـــانِ
جَلَــوَا كَمَـالَ الْبَيْـتِ فِـي أَبْهَـــى مِثَــالٍ لِلْعِيَــانِ
وَأَضـَاءَ فِـي تلـك السـَّمَاءِ عَلَــى التَّعَــاقُبِ كَوْكَبَـانِ
أحْبِـبْ بِهَـذَا الْعِيـدِ وَالزِّ ينَـــاتِ فِيــهِ وَالأَغَــانِي
وَتَنَاقُـــــلِ الأَصــــْدِقَاءِ رَنَّـاتِ الْمَثَـالِثِ وَالمَثَانِي
يَتَقَاســَمُ الأَفْــرَاحَ فِيــهِ الشــَّرْقُ مِــنْ قَــاصٍ وَدَانِ
كَيْــفَ الْكِنَانَــةُ كَيْـفَ وَا دِي نِيلِهَـــا وَالضـــِّفَتَانِ
يَــا مُــدْمِجاً تَـاجَيْ مِنَـا فِـي تَـاجِ فَـارُوقِ الزَّمَـانِ
وَمُشــَرِّفَ الرَّمْزَيْــنِ ســَيْفِ مُحَمَّـــــدِ وَالصــــَّوْلَجَانِ
أَرَأَيْــــتَ شـــَعْبَكَ كَـــيْ فَ يُبْدِي بِشْرَهُ فِي الْمِهْرَجَانِ
أَرَأَيْــتَ مَــا مَعْنَـى الـصَّ لاحِ إذَا تَصــَوَّرَتِ الْمَعَـانِي
أَعْظِــمْ بِمَـا بَلَّغْـتَ مِصـْرَكَ فِــي الْيَســِيرِ مِـنَ الأَوَانِ
فَأَبَــانَ كَيْــفَ الْعَــدْلُ ق ادَ لَـكَ الرِّقَـابَ بِلا عِنَـانِ
وَأَبَــانَ كَيْـفَ الْحِلْـمُ يَـسْ تَـلُّ الْحُقُـودَ مِـنَ الْجَنَـانِ
وَأَبَــانَ كَيْــفَ مَـعَ الثَّـقَ افَـةِ يَنْتَقِـي سـَبَبُ الْهَوَانِ
وَأَبَـانَ كَيْـفَ مُهَابَـةُ الـسَّ يْــفِ المُجَــرَّدِ وَالســِّنَانِ
وَأَبَــانَ مَـا آتَـتْ غِرَاسـُكَ مِــنْ أَفَــانِينِ المَجَــانِي
فِــي كُــلِّ نَاحِيَــةٍ بَــدَتْ آثَـــارُ بِــرِّكَ وَالحَنَــانِ
أَخَـــذَ الســَّوَادُ بِقِســْطِهِ مِنْهَــا فَــآبَ عَزِيـزَ شـَانِ
وَأَفَـادَ حَظّـاً فِـي الْغِـذَاءِ وَفِـي الْكِسَاءِ وَفِي الْمَبَانِي
أَعْـــدَى الْعَـــدُوِّ لأُمَّـــةٍ عَلَيْــهِ مِـنْ نَـارِ الطَّعَـانِ
وَالنَّصــْرُ نَصــْرٌ لِلْكَرَامَـةِ وَالســـــَّلامَةِ وَالأَمَــــانِ
آيَــــاتُ فِعْـــلٍ بَـــاهِرٍ أَعْجَــزْنَ آيَــاتِ الْبَيَــانِ
خليل مطران
1128 قصيدة
1 ديوان

خليل بن عبده بن يوسف مطران.

شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.

ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.

ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.

وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.

وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.

1949م-
1368هـ-