أَتْتْنَا الْهَدِيَّةُ مُخْتَالَةً
الأبيات 11
أَتْتْنَــا الْهَدِيَّــةُ مُخْتَالَـةً وَكَـانَتْ لِمِثْلـي عِـزَّ الطَّلَـبْ
تَخَيَّرَهَـا اليـاسُ مِـنْ كَرْمِـهِ وَمِـنْ خَيْـرِ صُنْفٍ لأَحْلَى العِنَبْ
كَــانَتْ دَلِيلاً عَلَــى ذَوْقِــهِ وَعِلْــمٍ بِمَــا لِلْمُحِـبِّ وَجَـبْ
وَلاَ بِـدْعَ فَاليـاسُ مِـنْ دُوْحَةٍ يَغْنَــى بِأَنْسـَابِهَا وَالحَسـَبْ
وَكَــانَتْ بِشــُهْرَتِهَا كَوْكَبـاً يُنِيرُ الدَّيَاجِي ويَنْفِي الْكَرَبْ
وَكَـانَتْ مِثَـالاً لأَهْـلِ التُّقـى وَعِنْـوَانَ نُبْـلٍ لِكُـلِّ العَـرَبْ
وَقَـدْ تَـابَعَ إِلْيَاسُ مِنْهَاجَهَا وَنَـالَ مِـنْ الجَّـاهِ كُلَّ الأَرَبْ
وَزَادَتْ فَصــــَاحَتُهُ جَـــاهَهُ وَأَعْلَــتْ مَكَـانَتَهُ فِـي الأَدَبْ
فَإِمَّــا ســَمِعْتَ حَـدِيثاً لُـهُ فَــأَنْتَ ســَمِيعُ حَـدِيثٍ عُجَـبْ
كَأَنَّـــكَ تَســـْمَعُ أُغْنِيَـــةً تُهَيِّــجُ لِلْنَّفْـسِ رَوحَ الطَّـرَبْ
وَشــَخْصٌ كَهَــذَا جَـدِيرٌ بِـأَنْ يَنَالَ مَعِ الْمَالِ أَعْلى الرُّتَبْ
خليل مطران
1128 قصيدة
1 ديوان

خليل بن عبده بن يوسف مطران.

شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.

ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.

ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.

وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.

وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.

1949م-
1368هـ-