ما لي بِدارٍ خَلَت مِن أَهلِها شُغُلُ
الأبيات 28
مـا لـي بِـدارٍ خَلَت مِن أَهلِها شُغُلُ وَلا شــَجاني لَهــا شــَخصٌ وَلا طَلَـلُ
وَلا رُســـومٌ وَلا أَبكـــي لِمَنزِلَــةٍ لِلأَهــلِ عَنهــا وَلِلجيـرانِ مُنتَقَـلُ
وَلا قَطَعـــتُ عَلــى حَــرفٍ مُــذَكَّرَةٍ فـي مِرفَقَيهـا إِذا اِستَعرَضتَها فَتَلُ
بَيــداءَ مُقفِــرَةً يَومـاً فَأَنعَتَهـا وَلا ســَرى بـي فَأَحكيـكِ بِهـا جَمَـلُ
وَلا شــَتَوتُ بِهــا عامـاً فَـأَدرَكَني فيهـا المَصـيفُ فَلي عَن ذاكَ مُرتَحَلُ
وَلا شــَدَدتُ بِهـا مِـن خَيمَـةٍ طُنُبـاً جـارى بِها الضَبُّ وَالحِرباءُ وَالوَرَلُ
لا الحَـزنُ مِنّـي بِرَأيِ العَينِ أَعرِفُهُ وَلَيــسَ يَعرِفُنــي ســَهلٌ وَلا جَبَــلُ
لا أَنعَـتُ الـرَوضَ إِلّا مـا رَأَيـتُ بِهِ قَصـراً مِنيفـاً عَلَيـهِ النَخلُ مُشتَمِلُ
فَهـاكَ مِـن صـِفَتي إِن كُنـتَ مُختَبِراً وَمُخبِــراً نَفَـراً عَنّـي إِذا سـَأَلوا
نَخــلٌ إِذا جُلِيَــت إِبّـانَ زينَتِهـا لاحَـت بِأَعناقِهـا أَعـذاقُها النُحُـلُ
أَســقاطُ عَســجَدِهِ فيهــا لَآلِئُهــا مَنضــودَةٌ بِســَموطِ الــدُرِّ تَتَّصــِلُ
يَفتَضــُّها فَطِــنٌ عِلــجٌ بِهـا خَبِـرٌ فَـضَّ العَـذارى حُلاها الرَيطُ وَالحُلَلُ
فَــاِفتَضَّ أَوَّلَهــا مِنهــا وَآخِرَهـا فَأَصــبَحَت وَبِهـا مِـن فَحلِهـا حَبَـلُ
لَــم تَمتَنِـع عِفَّـةً مِنـهُ وَلا وَرَعـاً بِلا صــَداقٍ وَلَـم يوجَـد لَهـا عَقَـلُ
حَتّــى إِذا لَقِحَـت أَرخَـت عَقائِصـَها فَمــالَ مُنتَثِـراً عُرجونُهـا الرَجِـلُ
فَبَينَمــا هِــيَ وَالأَرواحُ تَنفَحُهــا شــَهرَينِ بارِحَــةً وَهنــاً وَتَنتَحِـلُ
أَرخَـت عُقـوداً مِـنَ الياقوتِ مِدمَجَةً صـُفراً وَحُمـراً بِهـا كَالجَمرِ يَشتَعِلُ
فَلَـم تَـزَل بِمُـدودِ اللَيـلِ تُرضـِعُهُ حَتّــى تَمَكَّـنَ فـي أَوصـالِهِ العَسـَلُ
يـا طيـبَ تِلـكَ عَروساً في مَجاسِدِها لَـو كـانَ يَصلُحُ مِنها الشَمُّ وَالقُبَلُ
خِلالَهـــا شــَجَرٌ فــي فَيئِهِ نَقَــدٌ لا يَرهَبُ الذِئبُ فيها الكَبشُ وَالحَمَلُ
إِن جِئتَ زائِرَهــا غَنّــاكَ طائِرُهـا بِرَجــعِ أَلحِنَــةٍ فـي صـَوتِها هَـدَلُ
مِـن بُلبُـلٍ غَـرِدٍ نـاداكَ مِـن غُصـُنٍ يَبكــي لِبُلبُلَــةٍ أَودى بِهـا خَجَـلُ
هَـذا فَصـِفهُ وَقُـل فـي وَصـفِهِ سَدَداً مُــدَّت لِواصـِفِهِ فـي عُمـرِهِ الطِـوَلُ
مــا بَيـنَ رَبـعٍ وَلا رَسـمٍ وَلا طَلَـلٍ أَقـوى وَبَينـي فـي حُكمِ الهَوى عَمَلُ
مـا لـي وَعَوسـَجُها بِالقاعِ جانِبُها أَفعــى يُقابِلُهــا عَـن جِحـرِهِ وَرَلُ
إِنّـي اِمـرُؤٌ هِمَّـتي وَاللَـهُ يكلؤني أَمـرانِ مـا فيهِمـا شـُربٌ وَلا أَكـلُ
حُـبُّ التَديمِ وَما في الناسِ مِن حُسنٍ كَفّــي إِلَيــهِ إِذا راجَعتُــهُ خَضـِلُ
لا أَمـــدَحَنَّ وَلا أُخطـــي خَلائِقَـــهُ مَـن عِنـدَهُ لـي إِذا مـا جِئتُهُ نُزُلُ
أبو نُوّاس
1176 قصيدة
1 ديوان

الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.

شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.

كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.

هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.

813م-
198هـ-

قصائد أخرى لأبي نُوّاس

أبو نُوّاس
أبو نُوّاس

القطعة من نوادر شعر أبي نواس، وليست في ديوانه، نشرت لأول مرة في الموسوعة يوم الخميس 17/ 9/ 2020م

أبو نُوّاس
أبو نُوّاس

القصعة نسبها الثعالبي إلى أبي نواس في كتابه: أحسن ما سمعت قال:

أبو نُوّاس
أبو نُوّاس

القصيدة من نوادر شعر أبي نواس، ليست في ديوان أبي نواس في نشرات الموسوعة السابقة، وقد أضفتها إلى ديوانه اليوم الخميس 11 نيسان 2019 وهي مما انفرد أبو هَِفّان المِهْزَمي بروايتها في كتابه "أخبار ابي نواس" ولم أجد لها ذكرا في كتاب غيره، وقوله (فأجررتها)

أبو نُوّاس
أبو نُوّاس

البيت من نوادر شعر ابي نواس، وله قصة أوردها ابن الأثير في المثل السائر أثناء حديثه عن لزوم ما لا يلزم قال: