دَارٌ دَحَاها ثُمَّ أَعْمَرَنا بِهَا
الأبيات 6
دَارٌ دَحَاهـا ثُـمَّ أَعْمَرَنا بِهَا وَأَقَامَ بِالْأُخْرَى الَّتِي هِيَ أَمْجَدُ
وَيُنَفِّـدُ الطُّوفـانَ نَحْنُ فِدَاؤُهُ وَاقْتـادَ شـَرْجَعَهُ بَـدَاحٌ بَدْيَدُ
وَالطُّـوطَ نَزْرَعُـهُ أَغَـنَّ جِراؤُهُ فِيـهِ اللِّبَـاسُ لِكُلِّ حَوْلٍ يُعْضَدُ
فَاسْمَعْ لِسَانَ اللهِ كَيْفَ شُكُولُهُ عَجَـبٌ وَيُنْبِيـكَ الَّـذِي تَسْتَشْهِدُ
وَالْوَحْشَ وَالْأَنْعَامَ كَيْفَ لُغَاتُها وَالْعِلْـمُ يُقْسـَمُ بَيْنَهُمْ وَيُبَدَّدُ
لِلَّـهِ نِعْمَتُنـا تَبَـاركَ رَبُّنـا رَبُّ الْأَنَــامِ وَرَبُّ مَـنْ يتَأَبَّـدُ

   أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ حَكِيمٌ، أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ، إِذْ كانَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ هُوَ النَّبِيَّ، وَيُقالُ إِنَّهُ عادَ مِنْ الشّامِ بَعْدَ غَزْوَةِ بَدْرٍ يُرِيدُ أَنْ يُسْلِمَ، فَلَمّا عَلِمَ بِمَقْتَلِ أَهْلِ بَدْرٍ وَفِيهِمْ أَخْوالُهُ امْتَنَعَ وَرَجَعَ إِلَى الطّائِفِ وَماتَ فِيها، وَقَدْ كانَ مُطَّلِعاً عَلَى كُتُبِ أَهْلِ الكِتابِ وَمُتَأَثِّراً بِها فِي شِعْرِهِ، وَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ الخَمْرَ وَعِبادَةَ الأَوْثانِ وَآمَنَ بِالبَعْثِ، تُوُفِّيَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِلهِجْرَةِ. 

631م-
9هـ-