دواني يا طبيب واعرف دوائي

داوني ص61

الأبيات 24
دوانـي يـا طـبيب واعرف دوائي لسـت أبغـي الشـفاء كـلَّ الشفاء
داوني واقتصد ففي البرء لو كا ن ســقامي وفــي السـقام دوائي
إن دائي كالسهم أُنشِبَ في القلـ ـــب وكالســم قـرَّ فـي الأحشـاء
لبثـــه موجــع وأوجــع منــه نزعـــه والهلاك فـــي الإبطــاء
داونــي أيهـا الطـبيب أمـا دا ويـت مثلـي مـن مثل هذا البلاء
واشــف قلــبي فلسـتُ أول شـاكٍ فـوق هـذا الـثرى وتحـت السماء
مســقمي أنــت علــتي وطبيــبي ضــلة مـن سـواك أبغـي نجـائي
إن فــي هــذا الكنانــة تريـا قًـا لمـا فـي سـهامها من تواء
واللحـاظ الـتي أصـابت فـؤادي عنـــدها طــب هــذه البرحــاء
بيــن إيماضــتين صــدٍّ وعطــفٍ هـــذه كربــتي وهــذي رجــائي
مـا عليهـا والعطف مثل التجافي لـو تُحـل الرضـى محـل الجفـاء
قد تساوى في لحظك الغض والميـ ـــل وليسـا فـي مهجـتي بسـواء
مـا سـواء لعمـرك الأمـن والخـو ف وليـس النعيـم مثـل الشـقاء
شـدَّ مـا قربتهمـا عينـك الوسـ ـــنى ومــا قــط آذنـا بلقـاء
مرسـلَ السـهم حليـةً فـي فـؤادي يــا لعُجــبي بحليـتي وشـقائي
هــل مجيـري مـن المنيـة إن ال ـــسَهم يـزري بالعسـجد الوضـاء
يا حياة القلوب ما راعني المو ت فمــا دون ســهمه مــن وقـاء
إنمــا الغبــن أن نعيـش بقلـب ميـــت بيــن زمــرة الأحيــاء
ذلــك المــوت أتقيــه وأرجـو منــه للنفــس مــوئلًا للنجــاء
وأناديـــك كلمـــا روَّعتنـــي جَفَلاتٌ مــن ظلمــه فــي القضـاء
داونـي داونـي فقـد كـان عيسـى يبعـــث الــداثرين بالأســماء
وكِلَا الحـــب والعبـــادة وحــيٌ فـوق ذرع الحجىـ، وفوق الذكاء
لـو بغيـر الـوحي الإلهـي يُزهـى كنــت فينــا كأضـعف الضـعفاء
داونــي واقتصــد فـإني لأهـوى كـــلَّ داء لـــديك منــه دوائي
عباس محمود العقاد
748 قصيدة
8 ديوان

عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)

قلت أنا بيان: 

أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هي 

يقظة الصباح 1916

وهج الظهيرة 1917

وأشباح الأصيل 1921

ضم إليها 

ديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".

وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروان 

وفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيل 

وفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.

 وبعد الأعاصير1950 

وما بعد البعد عام 1967م

وفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة: 

يقظة الصباح 1916

ووهج الظهيرة 1917

وأشباح الأصيل 1921

وأشجان الليل1928

 وعابر سبيل1937

 ووحي الأربعين 1942

وهدية الكروان1933 

 وأعاصير المغرب1942

 وبعد الأعاصير1950 

وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967م

وجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا

1964م-
1383هـ-

قصائد أخرى لعباس محمود العقاد