|
ذِكْــرُ
العُـذَيْبِ
ومـاثِلاتِ
قِبـابِه
|
وَقَـفَ
الفُـؤادَ
على
أَليم
عَذابِه
|
|
وَمَهَـبُّ
أَنفـاس
الصـَّبا
مِـن
جَوِّه
|
فيـه
شـِفاءُ
الصـَّبِّ
مـن
أَوْصـابِه
|
|
فَـدَعِ
النَّسـيمَ
يَبُـثُّ
مـن
أَنبائه
|
خـبراً
على
الزَّفرات
رَجْعُ
جوابِه
|
|
أَسـْرى
عليـه
مـن
العُـذَيب
دَلائلٌ
|
نَمَّـت
علـى
مَسـْراه
عـن
أَسـرابهِ
|
|
لَـدْن
المَعـاطِف
باعتنـاق
غُصونه
|
عَـذْب
المَراشـف
لاغتبـاق
شـَرابهِ
|
|
أَتَرَشـّفُ
الأَنـداءَ
منـه
كـأَنَّ
مَـن
|
أهــواه
أَوْدَعهــا
شـَهِيَّ
رُضـابهِ
|
|
ويَشــُوقُني
أَنَّ
المُحــبَّ
يَشــوقُه
|
لُقُيـا
القَريب
العهدِ
من
أحبابِه
|
|
فَمُخَيَّــمُ
الأَشــواق
حـولَ
خِيـامه
|
وتَشــَعُّبُ
الأَهــواء
بيـن
شـِعابِه
|
|
للــه
أَيـامُ
العُـذَيْب
وإِنْ
يَبِـت
|
قلـبُ
المُعَنُّـى
المُستهامِ
لِما
بِه
|
|
وسـقى
نَـدى
كـفِّ
المُكـرَّم
مُلتقى
|
عَقِــدات
أَجْرَعِــه
وشــُمِّ
هِضـابه
|
|
ملِـكٌ
لـو
استسقى
الزَّمانُ
بجُودِه
|
أَغنـاه
عـن
سـُقيا،
مُلِثِّ
سَحابِه
|
|
ملِـكٌ
أَفـاض
علـى
الزّمان
بَهاءَهُ
|
فأَعــادَه
فـي
عُنفـوان
شـَبابِه
|
|
ملــكٌ
يَشـِفُّ
عليـهِ
نُـور
كَمـالهِ
|
فيكـادُ
يُلْحَـظ
مِـنْ
وراءِ
حجابِه
|
|
دانـي
مَنـالِ
الجْـودِ
مِـنْ
زُوّارِه
|
نــائي
مَحَـلّ
المَجـدِ
عـن
طُلاّبـهِ
|
|
صـَعْبُ
المَقاصـد
ليـس
يرضـى
هَمُّه
|
أَنْ
يَرتقي
في
المجدِ
غير
صِعابهِ
|
|
مـا
عنـده
أَنّ
المـآثرَ
غيـرُ
ما
|
يســمو
إِليــه
بحَرْبـه
وحِرابِـه
|
|
عِــزٌّ
طِـوالُ
السـُّمْر
مُعربـةٌ
بـه
|
إِن
كـان
يُضـْمُر
في
صَهيل
عِرابهِ
|
|
كَلِــفٌ
بِكُــلِّ
أَقَــبَّ
يُـوهِمُ
أَنّـهُ
|
فـي
الجَرْي
يمْرُق
من
رَقيق
إِهابهِ
|
|
مَـرِحٌ
كـأَنّ
الـرّاحَ
فيـه
تحكَّمـتْ
|
وتضـرّمت
بـاللَّوْن
فـي
جِلبـابِه
|
|
يرقـى
ذُرى
الطَّـوْد
ارتقاءَ
عُلوِّه
|
صـُعَداً
وينقَـضُّ
انقضـاض
عُقـابِه
|
|
مـا
يَمْتطيـه
إِلـى
تَنـاوُل
غايةٍ
|
إِلاّ
وكـان
النصـرُ
تحـتَ
رِكـابِه
|
|
إِنَّ
المُكـرَّمَ
معـدِنُ
الكَـرَم
الذي
|
فـي
بابه
يُحوى
الغِنى
من
بابِه
|
|
جعـل
الطَّريـقَ
إِليـه
فجّاً
مَهْيعَاً
|
جُــودٌ
بِحـارُ
الأَرضِ
مَـدُّ
عُبـابهِ
|
|
ومــواهبٌ
للمـال
مـن
سـَطَواتها
|
مـا
للأَعـادي
مـن
أَليـم
عِقابهِ
|
|
فـي
كـلِّ
أَرضٍ
مـن
غـرائب
ذِكْـره
|
ســفرٌ
يُقَلْقِــل
ناجِيـاتِ
ركـابهِ
|
|
فـإِذا
تضـايقتِ
الشـّدائدُ
رَحَّبَـتْ
|
بوُفــود
أنْعُمِــه
فِسـاحُ
رِحـابهِ
|
|
تــتزاحم
الأَوصـاف
عنـد
مَـديحه
|
كتَزاحــم
الآمـال
فـي
أَبـوابهِ
|
|
نَجْنـي
المَكارمَ
من
نَداه
ونَجْتلي
|
أَدَبَ
العُلـى
والعطـرَ
مـن
آدابِه
|
|
وكـأَنّ
مُجتَمـع
الفضـائل
والغِنى
|
مـا
بيـن
نـائله
وبيـن
خِطـابِه
|
|
شــِيَمٌ
سـناها
بـرق
كـلّ
فضـيلة
|
مـن
مُزْنهـا
قبـل
انسكاب
ربَابه
|
|
وخلائقٌ
خُلقِـت
مـن
الكَـرَم
الـذي
|
عُــدِقَتْ
بَمْنصــِبه
عُـرى
أَسـبابِه
|
|
يَبـدو
عليهـا
نُـور
سُؤْدُدِه
الذي
|
ضـَوْءُ
الغَزالـة
دونَ
ضـُوء
شِهابِه
|
|
مـا
زالَ
يُعـرِب
يَعْـرُبٌ
عـن
فضله
|
ويـراه
رَبَّ
التّـاج
مـن
أَعقـابهِ
|
|
حتّـى
تجـاوز
غايـةَ
الشّرف
الذي
|
أَوْفــى
علــى
تـأْميله
وحِسـابهِ
|
|
فكفـى
بقحطـانَ
بـنِ
هُـودٍ
مَفْخَراً
|
أَن
أَصـبحتْ
تُعْـزى
إِلـى
أَنسـابهِ
|
|
أَعْلــى
مآثِرَهــا
وشـَيَّدَ
فَخْرَهـا
|
دونَ
الملــوكِ
بطَعْنـه
وضـِرابهِ
|
|
وبنـى
لهـا
بيتـاً
قواضـِبُ
بِيضِه
|
عَمَـدٌ
لـه
والسـُّمْرُ
مـن
أَطنـابِه
|
|
يـزدادُ
حُسـْنُ
المـدح
فيه
وإِنّما
|
يبـدو
جَمـالُ
الشـيءِ
في
أَربابِه
|
|
ويفـوزُ
بالشـّرف
المُؤَثَّـل
ماثِـلٌ
|
بفِنـــائه
أَو
لاثِـــمٌ
لُــترابِه
|
|
زانَ
الزَّمـانَ
وزاد
فـي
تَشـريفه
|
بـأَعزِّ
نَسـْلٍ
مـن
شـريفِ
نصـابِه
|
|
وكــأَنّ
عِمـرانَ
المكـرَّمَ
مُلتقـى
|
لُـبِّ
العُلـى
وابنـاه
لبُّ
لُبابِه
|
|
شَمْســا
مطـالِعه،
حُسـاما
مُلكِـه
|
بَـدْرا
مَـواكِبه،
هِزَبْـرا
غـابِه
|
|
فمحمَّــدٌ
جــارى
فِرِنْــدَ
حُسـامِه
|
وأَبـو
السـْعود
به
مَضاءُ
ذُبابهِ
|
|
نطقـتْ
شـهاداتُ
المَخايـل
عنهما
|
أَنْ
يَلْبَسـا
في
الفضل
فضلَ
ثيابهِ
|
|
يتبارَيـان
إِلـى
المَكـارم
نُزَّعاً
|
فـي
قَوْسـها
بالسـُّؤدَدِ
المُتشابهِ
|
|
واللـهُ
يَعْضـُد
مُلْكَـه
بهمـا
كما
|
عَضـَد
المَكيـنَ
ومُلكـه
سـامى
بهِ
|
|
ولْيَبْــقَ
محروسـاً
جـوانِبُ
مُلْكِـه
|
بــالعِزِّ
مأْنوسـاً
شـَريفُ
جَنـابهِ
|
|
فنِهايـةُ
المُثْنـي
عليه
وإِنْ
غَلا
|
فـي
وصـفه
التقصيرُ
معْ
إِطنابهِ
|