|
الشـَعبُ
يَـدعو
اللَـهَ
يـا
زَغلـولُ
|
أَن
يَســتَقِلَّ
عَلــى
يَـدَيكَ
النيـلُ
|
|
إِنَّ
الَّــذي
اِنـدَسَّ
الأَثيـمُ
لِقَتلِـهِ
|
قَــد
كــانَ
يَحرُسـُهُ
لَنـا
جِبريـلُ
|
|
أَيَمـوتُ
سـَعدٌ
قَبـلَ
أَن
نَحيـا
بِـهِ
|
خَطــبٌ
عَلــى
أَبنـاءِ
مِصـرَ
جَليـلُ
|
|
يـا
سـَعدُ
إِنَّـكَ
أَنـتَ
أَعظَـمُ
عُـدَّةٍ
|
ذُخِــرَت
لَنـا
نَسـطو
بِهـا
وَنَصـولُ
|
|
وَلَأَنــتَ
أَمضـى
نَبلَـةٍ
نَرمـي
بِهـا
|
فَاِنفُــذ
وَأَقصـِد
فَالنِبـالُ
قَليـلُ
|
|
النَسـرُ
يَطمَـعُ
أَن
يَصـيدَ
بِأَرضـِنا
|
ســَنُريهِ
كَيــفَ
يَصــيدُهُ
زَغلــولُ
|
|
إِنّـــا
رَمَينــاهُم
بِنَــدبٍ
حُــوَّلٍ
|
عَـن
قَصـدِ
وادي
النيـلِ
لَيسَ
يَحولُ
|
|
بِأَشــَدِّنا
بَأســاً
وَأَقـدَمِنا
عَلـى
|
خَــوضِ
الشـَدائِدِ
وَالخُطـوبُ
مُثـولُ
|
|
بِفَـتىً
جَميـعِ
القَلـبِ
غَيـرِ
مُشـَتَّتٍ
|
إِن
مــالَتِ
الأَهــرامُ
لَيـسَ
يَميـلُ
|
|
فــاوِض
وَلا
تَخفِــض
جَناحَــكَ
ذِلَّـةً
|
إِنَّ
العَــــدُوَّ
ســـِلاحَهُ
مَفلـــولُ
|
|
فـاوِض
وَأَنـتَ
عَلـى
المَجَـرَّةِ
جالِسٌ
|
لِمَقامِـــكَ
الإِعظــامُ
وَالتَبجيــلُ
|
|
فــاوِض
فَخَلفَـكَ
أُمَّـةٌ
قَـد
أَقسـَمَت
|
أَلّا
تَنـــامَ
وَفــي
البِلادِ
دَخيــلُ
|
|
عُـزلٌ
وَلَكِـن
فـي
الجِهـادِ
ضـَراغِمٌ
|
لا
الجَيــشُ
يُفزِعُهــا
وَلا
الأُسـطولُ
|
|
أُسطولُنا
الحَقُّ
الصُراحُ
وَجَيشُنا
ال
|
حُجَـجُ
الفِصـاحُ
وَحَربُنـا
التَـدليلُ
|
|
مـا
الحَـربُ
تُـذكيها
قَناً
وَصَوارِمٌ
|
كَــالحَربِ
تُــذكيها
نُهـىً
وَعُقـولُ
|
|
خُضــها
هُنالِـكَ
بِـاليَقينِ
مُـدَرَّعاً
|
وَاللَــهُ
بِالنَصـرِ
المُـبينِ
كَفيـلُ
|
|
أَزَعيمُهُــم
شــاكي
السـِلاحِ
مُدَجَّـجٌ
|
وَزَعيمُنـــا
فــي
كَفِّــهِ
مِنــديلُ
|
|
وَكَــذَلِكَ
المِنــديلُ
أَبلَـغُ
ضـَربَةً
|
مِــن
صــارِمٍ
فـي
حَـدِّهِ
التَضـليلُ
|
|
لَكَ
وَقفَةٌ
في
الشَرقِ
تَعرِفُها
العُلا
|
وَيَحُفُّهــا
التَكــبيرُ
وَالتَهليــلُ
|
|
زَلـزِل
بِهـا
فـي
الغَربِ
كُلَّ
مُكابِرٍ
|
لِيَـرى
وَيَعلَـمَ
مـا
حَـواهُ
الغيـلُ
|
|
لا
تَقــرَبِ
التـاميزَ
وَاِحـذَر
وِردَهُ
|
مَهمــا
بَــدا
لَــكَ
أَنَّـهُ
مَعسـولُ
|
|
الكَيــدُ
مَمــزوجٌ
بِأَصــفى
مـائِهِ
|
وَالخَتــلُ
فيــهِ
مُــذَوَّبٌ
مَصــقولُ
|
|
كَـم
وارِدٍ
يـا
سـَعدُ
قَبلَـكَ
مـاءَهُ
|
قَـد
عـادَ
عَنـهُ
وَفي
الفُؤادِ
غَليلُ
|
|
القَـومُ
قَـد
مَلَكـوا
عِنانَ
زَمانِهِم
|
وَلَهُـــم
رِوايــاتٌ
بِــهِ
وَفُصــولُ
|
|
وَلَهُـم
أَحابيـلٌ
إِذا
أَلقَـوا
بِهـا
|
قَنَصـوا
النُهـى
فَأَسـيرُهُم
مَخبـولُ
|
|
فَاِحـذَر
سِياسـَتَهُم
وَكُـن
فـي
يَقظَةٍ
|
ســـَعدِيَّةٍ
إِنَّ
السِياســـَةَ
غـــولُ
|
|
إِن
مَثَّلـوا
فَـدَعِ
الخَيـالَ
فَإِنَّمـا
|
عِنــدَ
الحَقيقَـةِ
يَسـقُطُ
التَمثيـلُ
|
|
الشـِبرُ
فـي
عُـرفِ
السِياسـَةِ
فَرسَخٌ
|
وَاليَـومُ
فـي
فَلَـكِ
السِياسـَةِ
جيلُ
|
|
وَلِكُـلِّ
لَفـظٍ
فـي
المَعـاجِمِ
عِندَهُم
|
مَعنـــىً
يُقــالُ
بِــأَنَّهُ
مَعقــولُ
|
|
نَصــَلَت
سِياسـَتُهُم
وَحـالَ
صـِباغُها
|
وَلِكُــلِّ
كاذِبَــةِ
الخِضــابِ
نُصـولُ
|
|
جَمَعـوا
عَقـاقيرَ
الـدَهاءِ
وَرَكَّبوا
|
مــا
رَكَّبــوهُ
وَعِنــدَكَ
التَحليـلُ
|
|
يـا
سـَعدُ
أَنـتَ
زَعيمُنـا
وَوَكيلُنا
|
وَعَلَيــكَ
عِنـدَ
مَليكِنـا
التَعويـلُ
|
|
فَـاِدفَع
وَناضـِل
عَـن
مَطـالِبِ
أُمَّـةٍ
|
يــا
سـَعدُ
أَنـتَ
أَمامَهـا
مَسـئولُ
|
|
النيــلُ
مَنبَعُــهُ
لَنــا
وَمَصــَبُّهُ
|
مــا
إِن
لَـهُ
عَـن
أَرضـِها
تَحويـلُ
|
|
وَثِقَـت
بِـكَ
الثِقَةَ
الَّتي
لَم
يَنفَرِج
|
لِلرَيــبِ
فيهــا
وَالشـُكوكِ
سـَبيلُ
|
|
جَعَلَـت
مَكانَـكَ
فـي
القُلـوبِ
مَحَبَّةً
|
أَو
بَعـدَ
ذاكَ
عَلـى
الـوَلاءِ
دَليـلُ
|
|
كـادَت
تُجَـنُّ
وَقَـد
جُرِحـتَ
وَخانَهـا
|
صــَبرٌ
عَلـى
حَمـلِ
الخُطـوبِ
جَميـلُ
|
|
لَــم
يَبـقَ
فيهـا
نـاطِقٌ
إِلّا
دَعـا
|
لَـــكَ
رَبَّـــهُ
وَدُعــاؤُهُ
مَقبــولُ
|
|
يـا
سـَعدُ
كادَ
العيدُ
يُصبِحُ
مَأتَماً
|
الــدَمعُ
فيـهِ
أَسـىً
عَلَيـكَ
يَسـيلُ
|
|
لَـولا
دِفـاعُ
اللَـهِ
لَاِنطَـوَتِ
المُنى
|
عِنـدَ
اِنطِـوائِكَ
وَاِنقَضـى
التَأميلُ
|
|
شــَلَّت
أَنامِــلُ
مَـن
رَمـى
فَلِكَفِّـهِ
|
حَــزُّ
المُــدى
وَلِكَفِّــكَ
التَقبيـلُ
|
|
هَـذا
وِسـامُكَ
فَـوقَ
صـَدرِكَ
مـا
لَهُ
|
مِـن
بَيـنِ
أَوسـِمَةِ
الفَخـارِ
مَثيـلُ
|
|
حَلَّيتَـــهُ
بِـــدَمٍ
زَكِـــيٍّ
طــاهِرٍ
|
فــي
حُــبِّ
مِصــرَ
مَصـونُهُ
مَبـذولُ
|
|
فــي
كُــلِّ
عَصـرٍ
لِلجُنـاةِ
جَريـرَةٌ
|
لَيســَت
عَلـى
مَـرِّ
الزَمـانِ
تَـزولُ
|
|
جاروا
عَلى
الفاروقِ
أَعدَلَ
مَن
قَضى
|
فينــا
وَزَكّــى
رَأيَــهُ
التَنزيـلُ
|
|
وَعَلــى
عَلِـيٍّ
وَهـوَ
أَطهَرُنـا
فَمـاً
|
وَيَــداً
وَســَيفُ
نَبِيِّنـا
المَسـلولُ
|
|
قِـف
يـا
خَطيـبَ
الشَرقِ
جَدِّد
عَهدَنا
|
قَبــلَ
الرَحيـلِ
لِيُقطَـعَ
التَأويـلُ
|
|
فـاوِض
فَـإِن
أَوجَسـتَ
شـَرّاً
فَاِعتَزِم
|
وَاِقطَــع
فَحَبلُـكَ
بِالهُـدى
مَوصـولُ
|
|
وَاِرجِـع
إِلَينـا
بِالكَرامَـةِ
كاسِياً
|
وَعَلَيــكَ
مِــن
زَهَراتِهــا
إِكليـلُ
|
|
إِنّـــا
ســَنَعمَلُ
لِلخَلاصِ
وَلا
نَنــي
|
وَاللَــهُ
يَقضــي
بَينَنــا
وَيُـديلُ
|
|
كَـم
دَولَـةٍ
شـَهِدَ
الصـَباحُ
جَلالَهـا
|
وَأَتـى
عَلَيهـا
اللَيـلُ
وَهـيَ
فُلولُ
|
|
وَقُصـورِ
قَـومٍ
زاهِـراتٍ
فـي
الدُجى
|
طَلَعَـت
عَلَيهـا
الشـَمسُ
وَهـيَ
طُلولُ
|
|
يـا
أَيُّهـا
النَشـءُ
الكِـرامُ
تَحِيَّةً
|
كَـالرَوضِ
قَـد
خَطَـرَت
عَلَيـهِ
قَبـولُ
|
|
يـا
زَهـرَ
مِصـرَ
وَزَينَهـا
وَحُماتَها
|
مَـدحي
لَكُـم
بَعـدَ
الرَئيـسِ
فُضـولُ
|
|
جُـدتُم
لَها
بِالنَفسِ
في
وَردِ
الصِبا
|
وَالـوَردُ
لَـم
يُنظَـر
إِلَيـهِ
ذُبـولُ
|
|
كَــم
مِـن
سـَجينٍ
دونَهـا
وَمُجاهِـدٍ
|
دَمُــهُ
عَلــى
عَرَصــاتِها
مَطلــولُ
|
|
سـيروا
عَلـى
سَنَنِ
الرَئيسِ
وَحَقِّقوا
|
أَمَـــلَ
البِلادَ
فَكُلُّكُـــم
مَــأمولُ
|
|
أَنتُـم
رِجـالُ
غَـدٍ
وَقَـد
أَوفـى
غَدٌ
|
فَاِســتَقبِلوهُ
وَحَجِّلــوهُ
وَطولــوا
|