أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْجَهْلَ أَقْصَرَ بَاطِلُهْ
الأبيات 97
أَلَــمْ تَـرَ أَنَّ الْجَهْـلَ أَقْصـَرَ بَـاطِلُهْ وَأَمْســَى عَمَــاءً قَـدْ تَجَلَّـتْ مَخَـايِلُهْ
أَجِـنُّ الْهَـوَى أَمْ طَـائِرُ الْبَيْـنِ شَفَّنِي بِجُمْــدِ الصــَّفَا تَنْعَــابُهُ وَمَحَـاجِلُهْ
لَعَلَّـــكَ مَحْـــزُونٌ لِعِرْفَــانِ مَنْــزِلٍ مُحِيــلٍ بِــوَادِي الْقَرْيَتَيْـنِ مَنَـازِلُهْ
فَــإِنِّي وَلَــوْ لَامَ الْعَــوَاذِلُ مُولَــعٌ بِحُـبِّ الْغَضـَا مِـنْ حُـبِّ مَـنْ لَا يُزَايِلُهْ
وَذْا مَــرَخٍ أَحْبَبْــتُ مِــنْ حُـبِّ أَهْلِـهِ وَحَيْـثُ انْتَهَـتْ فِـي الرَّوْضَتَيْنِ مَسَايِلُهْ
أَتَنْسـَى لِطُـولِ الْعَهْـدِ أَمْ أَنْـتَ ذَاكِرٌ خَلِيلَـكَ ذَا الْوَصـْلِ الْكَرِيـمِ شـَمَائِلُهْ
لَحَــبَّ بِنَــارٍ أوْقِــدَتْ بَيْــنَ مُحْلِـبٍ وَفَـرْدَةَ لَـوْ يَـدْنُو مِـنَ الْحَبْلِ وَاصِلُهْ
وَقَـدْ كَـانَ أَحْيَانـاً بِيَ الشَّوْقُ مُولَعاً إِذَا الطَّــرِفُ الظَّعَّــانُ رُدَّتْ حَمَـائِلُهْ
فَلَمَّـا الْتَقَـى الْحَيَّـانِ أُلْقِيَتِ الْعَصَا وَمَـاتَ الْهَـوَى لَمَّـا أُصـِيبَتْ مَقَـاتِلُهْ
لَقَــدْ طَــالَ كِتْمَـانِي أُمَامَـةَ حُبَّهَـا فَهَــذَا أَوَانُ الْحُــبِّ تَبْـدُو شـَوَاكِلُهْ
إِذَا حُلِّيَــتْ فَــالْحَلْيُ مِنْهَـا بِمَعْقِـدٍ مَلِيــحٍ وَإِلَّا لَــمْ تَشــِنْهَا مَعَــاطِلُهْ
وَقَـالَ اللَّـوَاتِي كُـنَّ فِيهَـا يَلُمْنَنِـي لَعَـلَّ الْهَـوَى يَـوْمَ الْمُغَيْـزِلِ قَـاتِلُهْ
وَقُلْــنَ تَــرَوَّحْ لَا تَكُــنْ لَــكَ ضـَيْعَةً وَقَلْبَـــكَ لَا تَشــْغَل وَهُــنَّ شــَوَاغِلُهْ
وَيَـــوْمٍ كَإِبْهَــامِ الْقَطَــاةِ مُزَيَّــنٍ إِلَــيَّ صــِبَاهُ غَــالِبٍ لِــيَ بَــاطِلُهْ
لَهَـــوْتُ بِجِنِّـــيٍّ عَلَيْـــهِ ســـُمُوطُهُ وَإِنْـــسٌ مَجَــالِيهِ وَأُنْــسٌ شــَمَائِلُهْ
فَمَــا مُغْــزِلٌ أَدْمَـاءُ تَحْنُـو لِشـَادِنٍ كَطَــوْقِ الْفَتَـاةِ لَـمْ تُشـَدَّدْ مَفَاصـِلُهْ
بِأَحْســَنَ مِنْهَــا يَـوْمَ قَـالَتْ أَنَـاظِرٌ إِلَى اللَّيْلِ بَعْضَ النَّيْلِ أَمْ أَنْتَ عَاجِلُهْ
فَلَـوْ كَـانَ هَـذَا الْحُـبُّ حُبّـاً سـَلَوْتُهُ وَلَكِنَّــــهُ دَاءٌ تَعُــــودُ عَقَـــابِلُهْ
وَلَـمْ أَنْـسَ يَوْمـاً بِـالْعَقِيقِ تَخَـايَلَتْ ضــُحَاهُ وَطَــابَتْ بِالْعَشــِيِّ أَصــَائِلُهْ
رُزِقْنَـا بِـهِ الصـَّيْدَ الْغَزِيرَ وَلَمْ أَكُنْ كَمَـــنْ نَبْلُــهُ مَحْرُومَــةٌ وَحَبَــائِلُهْ
ثَــوَانِيَ أَجْيَــادٍ يُــوَدِّعنَ مَـنْ صـَحَا وَمَـنْ بَثُّـهُ عَـنْ حَاجَـةِ اللَّهْـوِ شَاغِلُهْ
فَأَيْهَــاتَ أَيْهَـاتَ الْعَقِيـقُ وَمَـنْ بِـهِ وَأَيْهَــاتَ وَصــْلٌ بِــالْعَقِيقِ تُوَاصـِلُهْ
لَنَـا حَاجَـةٌ فَـانْظُرْ وَرَاءَكَ هَـلْ تَـرَى بِـرَوْضِ الْقَطَـا الْحَـيَّ الْمُـرَوَّحَ جَامِلُهْ
رِعَــانٌ أَجـاً مِثْـلُ الْفَوَالِـجِ دُونَهُـمْ وَرَمْـــلٌ حَبَــتْ أَنْقَــاؤُهُ وَخَمَــائِلُهْ
رَدَدْنَــا لَشــَعْثَاءَ الرَّســُولَ وَلَا أَرَى كَيَـــوْمَئِذٍ شـــَيْءً تُـــرَدُّ رَســَائِلُهْ
فَلَـوْ كُنْـتَ عِنْـدِي يَـوْمَ قَـوٍّ عَـذَرْتَنِي بِيَـــوْمٍ زَهَتْنِـــي جِنُّــهُ وَأَخَــابِلُهْ
يَقُلْــنَ إِذَا مَــا حَـلَّ دَيْنُـكَ عِنْـدَنَا وَخَيْـرُ الَّـذِي يُقْضـَى مِنَ الدَّيْنِ عَاجِلُهْ
لَــكَ الْخَيْــرُ لَا نَقْضــِيكَ إِلَّا نَسـِيئَةً مِـنَ الـدَّيْنِ أَوْ عَرْضاً فَهَلْ أَنْتَ قَابِلُهْ
أَمِـنْ ذِكْـرِ لَيْلَـى وَالرُّسُومِ الَّتِي خَلَتْ بِنَعْـفِ الْمُنَقَّـى رَاجَـعَ الْقَلـبَ خَابِلُهْ
عَشـِيَّةَ بِعْنَـا الْحِلْـمَ بِالْجَهْلِ وَانْتَحَتْ بِنَــا أَرْيَحِيَّــاتُ الصــِّبَا وَمَجَـاهِلُهْ
وَذَلِـــكَ يَـــوْمٌ خَيْـــرُهُ دُونَ شــَرِّهِ تَغَيَّـــبَ وَاشـــِيهِ وَأَقْصــَرَ عَــاذِلُهْ
وَخَــرْقٍ مِــنَ الْمَوْمَـاةِ أَزْوَرَ لَا تُـرَى مِــنَ الْبُعْـدِ إِلَّا بَعْـدَ خَمْـسٍ مَنَـاهِلُهْ
قَطَعْــتُ بِشــَجْعَِاءِ الْفُــؤَادِ نَجِيبَــةٍ مَـرُوحٍ إِذَا مَـا النِّسـْعُ غُـرِّزَ فَاضـِلُهْ
وَقَــدْ قَلَّصـَتْ عَـنْ مَنْـزِلٍ غَـادَرَتْ بِـهِ مِـنَ اللَّيْـلِ جَوْنـاً لَـمْ تُفَرَّجْ غَيَاطِلُهْ
وَأَجْلَادَ مَضــــْغُوفٍ كَــــأَنَّ عِظَـــامَهُ عُـرُوقُ الرَّخَـامَى لَـمْ تُشـَدَّدْ مَفَاصـِلُهْ
وَيَــدْمَى أَظَلَّاهَــا عَلَــى كُــلِّ حَــرَّةٍ إِذَا اسْتَعْرَضـَتْ مِنْهَـا حَرِيـزاً تُنَاقِلُهْ
أَنَخْنَــا فَســَبَّحْنَا وَنَــوَّرَتِ الســُّرَى بِــأَعْرَافِ وَرْدِ اللَّـوْنِ بُلْـقٍ شـَوَاكِلُهْ
وَأَنْصــِبُ وَجْهِــي لِلســَّمُومِ وَدُونَهَــا شـــَمَاطِيطُ عَرْضــِيٍّ تَطِيــرُ رَعَــابِلُهْ
لَنَـا إِبِـلٌ لَـمْ تَسـْتَجِرْ غَيْـرَ قَوْمِهَـا وَغَيْــرَ الْقَنَــا صـُمّاً تُهَـزُّ عَـوَامِلُهْ
رَعَـتْ مَنْبِـتَ الضـَّمْرَانِ مِنْ سَبَلِ الْمِعَى إِلَــى صــُلْبِ أَعْيَــارٍ تُـرِْنُّ مَسـَاحِلُهْ
سـَقَتْهَا الثُّرَيَّـا دِيمَـةً وَاسـْتَقَتْ بِهَا غُـــرُوبَ ســـِمَاكِيٍّ تَهَلَّـــلَ وَابِلُــهْ
تَـــرَى لِحَبِيَّيْـــهِ رَبَابـــاً كَــأَنَّهُ غَــوَادِي نَعَـامٍ يَنْفُـضُ الـزِّفَّ جَـافِلُهْ
تُرَاعِــي مَطَافِيــلَ الْمَهَـا وَيَرُوعُهَـا ذُبَــابُ النَّــدَى تَغْرِيــدُهُ وَصـَوَاهِلُهْ
إِذَا حَـاوَلَ النَّـاسُ الشـُّؤُونَ وَحَاذَرُوا زَلَازِلَ أَمْـــرٍ لَــمْ تَرُعْهَــا زَلَازِلُــهْ
يُبِيــحُ لَهَـا عَمْـروٌ وَحَنْظَلَـةُ الْحِمَـى وَيَـدْفَعُ رُكْـنُ الْفِـزْرِ عَنْهَـا وَكَـاهِلُهْ
بَنِــي مَالِـكٍ مَـنْ كَـانَ لِلْحَـيِّ مَعْقِلاً إِذَا نَظَــرَ الْمَكْــرُوبُ أَيْـنَ مَعَـاقِلُهْ
بِــذِي نَجَــبٍ ذُدْنَــا وَوَاكَــلَ مَالِـكٌ أَخـاً لَـمْ يَكُـنْ عِنْـدَ الطِّعَانِ يُوَاكِلُهْ
تَفُــشُّ بَنُـو جَـوْخَى الْخَزِيـرَ وَخَيْلُنَـا تُشــَظِّي قِلَالَ الْحَــزْنِ يَــوْمَ تُنَـاقِلُهْ
أَقَمْنَــا بِمَـا بَيْـنَ الشـَّرَبَّةِ وَالْمَلَا تُغَنِّـي ابْـنَ ذِي الْجَـدَّيْنِ فِينَا سَلَاسِلُهْ
وَنَحْـنُ صـَبَحْنَا الْمَـوْتَ بِشـْراً وَرَهْطَـهُ صـُرَاحاً وَجَـادَ ابْنَـيْ هُجَيْمَـةَ وَابِلُـهْ
أَلَا تَسـْأَلُونَ النَّـاسَ مَـنْ يُنْهِلُ الْقَنَا وَمَـنْ يَمْنَـعُ الثَّغْـرَ الْمَخُـوفَ تَلَاتِلُـهْ
لَنَــا كُــلُّ مَشــْبُوبٍ يُــرَوَّى بِكَفِّــهِ جَنَاحَـــا ســِنَانٍ دَيْلَمِــيٍّ وَعَــامِلُهْ
يُقَلِّـــصُ بِالْفَضــْلَيْنِ فَضــْلِ مُفَاضــَةٍ وَفَضــْلِ نِجَــادٍ لَــمْ تُقَطَّـعْ حَمَـائِلُهْ
وَعَمِّــي رَئِيــسُ الـدَّهْمِ يَـوْمَ قُرَاقِـرٍ فَكَـــانَ لَنَــا مِرْبَــاعُهُ وَنَــوَافِلُهْ
وَكَــانَ لَنَــا خَــرْجٌ مُقِيــمٌ عَلَيْهِـمُ وَأَســْلَابُ جَبَّــارِ الْمُلُــوكِ وَجَــامِلُهْ
أَتَهْجُــونَ يَرْبُوعــاً وَأَتْــرُكُ دَارِمـاً تَهَـــدَّمَ أَعْلَــى جَفْرِكُــمْ وَأَســَافِلُهْ
وَدَهْـمٍ كَجُنْـحِ اللَّيْـلِ زُرْنَا بِهِ الْعِدَا لَــهُ عِثْيَــرٌ مِمَّــا تُثِيــرُ قَنَـابِلُهْ
إِذَا ســَوَّمُوا لَـمْ تَمْنَـعِ الْأَرْضُ مِنْهُـمُ حَرِيـداً وَلَـمْ تَمْنَـعْ حَرِيـزاً مَعَـاقِلُهْ
نَحُـوطُ الْحِمَـى وَالْخَيْـلُ عَادِيَـةٌ بِنَـا كَمَــا ضـَرَبَتْ فِـي يَـوْمِ طَـلٍّ أَجَـادِلُهْ
أَغَـــرَّكَ أَنْ قِيــلَ الْفَــرَزْدَقُ مَــرَّةً وَذُو السـِّنِّ يُخْصـَى بَعْـدَمَا شـَقَّ بَازِلُهْ
فَإِنَّـــكَ قَـــدْ جَــارَيْتَ لَا مُتَكَلِّفــاً وَلَا شــَنِجاً يَــوْمَ الرِّهَــانِ أَبَـاجِلُهْ
أَنَـا الْبَدْرُ يُعْشِي طَرْفَ عَيْنَيْكَ فَالْتَمِسْ بِكَفَّيْـكَ يَا ابْنَ الْقَيْنِ هَلْ أَنْتَ نَائِلُهْ
لَبِســْتُ أَدَاتِــي وَالْفَــرَزْدَقُ لُعْبَــةٌ عَلَيْـــهِ وِشـــَاحَا كُـــرَّجٍ وَجَلَاجِلُــهْ
أَعِــدُّوا مَــعَ الْحَلْـيِ الْمَلَابَ فَإِنَّمَـا جَرِيــرٌ لَكُــمْ بَعْــلٌ وَأَنْتُـم حَلَائِلُـهْ
وَأَعْطُـوا كَمَـا أَعْطَـتْ عَـوَانٌ حَلِيلَهَـا أَقَــرَّتْ لِبَعْــلٍ بَعْــدَ بَعْـلٍ تُرَاسـِلُهْ
أَنَا الدَّهْرُ يُفْنِي الْمَوْتَ وَالدَّهْرُ خَالِدٌ فَجِئْنِـي بِمِثْـلِ الـدَّهْرِ شـَيْئاً يُطَاوِلُهْ
أَمِــنْ ســَفَهِ الْأَحْلَامِ جَـاؤُوا بِقِرْدِهِـمْ إِلَــيَّ وَمَــا قِــرْدٌ لِقَــرْمٍ يُصـَاوِلُهْ
تَغَمَّـــــدَهُ آذِيُّ بَحْـــــرٍ فَغَمَّــــهُ وَأَلْقَـاهُ فِـي فِي الْحُوتِ فَالْحُوتُ آكِلُهْ
فَـإِنْ كُنْـتَ يَا ابْنَ الْقَيْنِ رَائِمَ عِزِّنَا فَـرُمْ حَضـَناً فَـانْظُرْ مَتَـى أَنْتَ نَائِلُهْ
بَنَــى الْخَطَفِـي حَتَّـى رَضـِينَا بِنَـاءَهُ فَهَـلْ أَنْـتَ إِنْ لَمْ يُرْضِكَ الْقَيْنُ قَاتِلُهْ
بَنَيْنَــا بِنَـاءً لَـمْ تَنَـالُوا فُرُوعَـهُ وَهَــدَّمَ أَعْلَــى مَـا بَنَيْتُـمْ أَسـَافِلُهْ
وَمَـــا بِـــكَ رَدٌّ لِلْأَوَابِــدِ بَعْــدَمَا سـَبَقْنَ كَسـَبْقِ السـَّيْفِ مَـا قَالَ عَاذِلُهْ
ســَتَلْقَى ذُبَـابِي طَائِفـاً كَـانَ يُتَّقَـى وَتَقْطَــعُ أَضــْعَافَ الْمُتُــونِ أَخَـايِلُهْ
وَمَــا هَجَـمَ الْأَقْيَـانُ بَيْتـاً بِبَيْتِهِـمْ وَلَا الْقَيْـنُ عَـنْ دَارِ الْمَذَلَّـةِ نَـاقِلُهْ
وَمَــا نَحْـنُ أَعْطَيْنَـا أُسـَيْدَةَ حُكْمَهَـا لِعَــانٍ أُعِضــَّتْ فِـي الْحَدِيـدِ سَلَاسـِلُهْ
وَلَســْنَا بِذَبْــحِ الْجَيْـشِ يَـوْمَ أُوَارَةٍ وَلَــمْ يَســْتَبِحْنَا عَــامِرٌ وَقَنَــابِلُهْ
عَرَفْتُــمْ بَنِــي عَبْــسٍ عَشــِيَّةَ أَقْـرُنٍ فَخُلِّــيَ لِلْجَيْــشِ اللِّــوَاءُ وَحَــامِلُهْ
وَعِمْــرَانُ يَــوْمَ الْأَقْرَعَيْــنِ كَأَنَّمَــا أَنَــاخَ بِــذِي قُرْطَيْــنِ خُـرْسٍ خَلَاخِلُـهْ
وَلَـمْ يَبْـقَ فِـي سـَيْفِ الْفَـرَزْدَقِ مِحْمَلٌ وَفِـي سـَيْفِ ذَكْـوَانَ بْـنِ عَمْروٍ مَحَامِلُهْ
هُـوَ الْقَيْنُ يُدْنِي الْكِيرَ مِنْ صَدَإِ اسْتِهِ وَيَعْــرِفُ مَــسَّ الْكَلْبَتَيْــنِ أَنَــامِلُهْ
وَيَرْضــَعُ مَـنْ لَاقَـى وَإِنْ يَلْـقَ مُقَعَـداً يَقُــودُ بِــأَعْمَى فَــالْفَرَزْدَقُ سـَائِلُهْ
إِذَا وَضــَعَ الســِّرْبَالَ قَـالَتْ مُجَاشـِعٌ لَــهُ مَنْكِبَـا حَـوْضِ الْحِمَـارِ وَكَـاهِلُهْ
وَأَنْــتَ ابْــنُ مَنْخُوبِيَّـةٍ مِـنْ مُجَاشـِعٍ تُخَضــْخِضُ مِـنْ مَـاءِ الْقُيُـونِ مَفَاصـِلُهْ
عَلَــى حَفَــرِ السـِّيدَانِ لَاقَيْـتَ خِزْيَـةً وَيَـوْمَ الرَّحَـا لَـمْ يُنْـقِ ثَوْبَكَ غَاسِلُهْ
وَقَــدْ نَوَّخَتْهَــا مِنْقَــرٌ قَـدْ عَلِمْتُـمُ بِمُعْتَلِــجِ الــدّّأْيَيْنِ شــَعْرٌ كَلَاكِلُــهْ
يُفَــرِّجُ عِمْــرَانُ بْــنُ مُــرَّةَ كِينَهَـا وَيَنْـزُو نُـزَاءَ الْعِيـرِ أَعْلَـقَ حَـابلُهْ
أَصَعْصــَعَ مَــا بَـالُ ادِّعَـائِكَ غَالبـاً وَقَــدْ عَرَفَــتْ عَيْنِـي جُبَيْـرٍ قَبَـائِلُهْ
أَصَعْصــَعَ أَيْــنَ الســَّيْفُ عَـنْ مُتَشـَمِّسٍ غَيُـــورٍ أَرَبَّــتْ بِــالْقُيُونِ حَلَائِلُــهْ
وَتَزْعُــمُ لَيْلَــى مِــنْ جُبَيْـرٍ بَـرِيئَةٌ وَقَـدْ ضـَهَلَتْ فِـي رَحْـمِ لَيْلَـى ضَوَاهِلُهْ
وَزَاوَلَ فِيهَـا الْقَيْـنُ مَحْبُوكَـةَ الْقَفَا كَمَـا زَاوَلَ الْكُرْدُوسَ فِي الْقِدْرِ نَاشِلُهْ
أَحَــارِثُ خُـذْ مَـنْ شـِئْتَ مِنَّـا وَمِنْهُـمُ وَدَعْنَــا نَقِــسْ مَجْـداً تُعَـدُّ فَوَاضـِلُهْ
فَمَـا فِـي كِتَـابِ اللَّـهِ تَهْدِيمُ دَارِنَا بِتَهْــدِيمِ مَــاخُورٍ خَبِيــثٍ مَــدَاخِلُهْ
وَفِــي مُخْــدَعٍ مِنْـهُ النَّـوَارُ وَشـَرْبُهُ وَفِـــي مُخْــدَعٍ أَكْيَــارُهُ وَمَرَاجِلُــهْ
تَمِيــلُ بِـهِ شـَرْبُ الْحَـوَانِيتِ رَائِحـاً إِذَا حَرَّكَــتْ أَوْتَــارَ صــَنْجٍ أَنَـامِلُهْ
وَلَســـْتَ بِـــذِي دَرْءٍ وَلَا ذِي أَرُومَــةٍ وَمَــا تُعْـطَ مِـنْ ضـَيْمٍ فَإِنَّـكَ قَـابِلُهْ
جَزِعْتُـــمْ إِلَـــى صـــَنَّاجَةٍ هَرَوِيَّــةٍ عَلَـى حِيـنِ لَا يَلْقَـى مَـعَ الْجِدِّ بَاطِلُهْ
إِذَا صــَقَلُوا ســَيْفاً ضـَرَبْنَا بِنَصـْلِهِ وَعَـــادَ إِلَيْنَــا جَفْنُــهُ وَحَمَــائِلُهْ
جَرِيرٌ
435 قصيدة
1 ديوان

جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.  

728م-
110هـ-