ببغدادٍ أرِقتُ، وبات صحبي

ذات الخال

القصيدة هي كل ما وصلنا من شعر ابن المختار الهاشمي عن طريق الحافظ ابن ناصر السلامي قال السمعاني: أخبرنا أبو الفضل، محمَّد، بن ناصر، الحافظ السَّلاميّ في تاريخه، فيما أجازه لنا: أنشدنا أحمد، بن المختار لنفسه، ولي من الحافظ محمد، بن ناصر إجازة، قال: أنشدنا أحمد، بن المختار لنفسه:

الأبيات 11
ببغــدادٍ أرِقتُــ، وبــات صــحبي نيامـــاً مــا يَمَلُّــونَ الُّرقــادا
وذاك لأِتَّهــم بــاتوا بِــراءاً مــن الهـمّ الَّـذي ملأ الفـؤادا
ولـو سكَن الغرامُ لهم قلوباً، أو اقتـدحَ الهـوى فيهـم زِنادا،
إذّنْ لَـو جـدتُهم مثلـي سُكارَى بكـأس الحبّ، قد هَجَرُوا الوِسادا.
وممِــاّ قــرَّب التَّســهيدَ منَيــ، وصـدَّ النّـومَ عن جَفْني وذادا،
تذكر قول ذات الخال لما ان تجعنــــا عــــن بلادهـــم بلادا
نــراك ســَئِمْتَنا ورغِبـتَ عنَـا وقِـدْ مـاً كنت تَمْنَحُنا الوِدادا.
فقلـتُ لهـا: مَعـاذَ اللهِ أنّي أُطيــعُ لغيركــم أبــداً قِيـادا
لقــد أودعــت حبكــم فـؤادي وقــد أسـكنته منـي السـوادا
ولــولا أن يقـال: أراد سـيراً، ولكــن خـاف مـن سـبب فعـادا
لَمــا آثــرتُ فُرقتكمــ، ولكـنْ إلـهُ العـرشِ يفعَـلُ مـا أرادا

أحمد بن المختار بن مبشر الهاشمي العباسي الشافعي البغدادي أبو بكر، شاعر فقيه من شعراء الخريدة مولده بقرية على دجلة تسمى الإسكندرية بإزاء الحامدة. ترجم له العماد في الخريدة ونقل عن السمعاني قوله: (ورد بغداد في سنة عشر وخمس مئة متظلماً من عامل) ثم أورد قصيدته عن السمعاني

وترجم له الصفدي في الوافي قال: (أحمد بن المختار بن ميّسر بن محمد بن أحمد بن علي بن مظفر بن الطاهر ابن عبد الله بن موسى بن إسماعيل بن موسى الهادي بن المهدي بن المنصور العباسي الاسكندراني، واسكندرية على نهر دجلة بإزاء الحامدة وبينها وبين واسط خمسة عشر فرسخاً؛ كان فقيهاً شافعياً له معرفة بالأدب ويقول الشعر. قدم بغداذ سنة عشر وخمسمائة متظلماً من الديوان وروى ببغداذ شيئاً من شعره) ثم أورد سبعة أبيات من القصيدة نفسها.