جمعتنا الشيوخ ما بين أصِ
القصيدة من شعر الشدياق في كتابه (الساق على الساق) وقدم لها بقوله: القصيدة القمارية

 
الأبيات 46
جمعتنــا الشـيوخ مـا بيـن أصِ وكـــول وفرشـــخ هـــو شقصــي
فــي مقــام جيرانـه لا يـبيحو ن هُتــاف المغلـوب أو بعـض نبـص
بعضـــنا شـــاطر وآخـــر غِــرّ خصــي أثنيــن غــابن ثــم لـصّ
لـم أقـم قـطّ غالبـاً غيـر ليل بـــات فيــه للاصّ ظفــري كشــصّ
ظـل سـعدي يقـوى على النحس حتى خلتنـي فـي القمار شيخ ابن بعص
وشــريكي لــه نشـاط إلـى قنـص ملــــوك يــــدينها أيّ قنـــص
فــانثنى سـاحر المـزوق حيـرا ن عليــــه تـــأليفه متعصـــّي
وبــدا مــن سـماته مـا يحـاكي بعضـــه خاتمـــاً وبعــض كفــص
بلـغ اللعـب منـه ما يبلغ الجدّ وألهـــاه عـــن مــداراة خلــص
فغــدا بـالكلام يقـرص والإصـبع مـــن جــاد رميــه كــل قــرص
لــم يبـت ليلـة وأصـبح يشـكو مـــن دوار أمضـــه مــع مغــص
جـاره ذو الـزلاّت وهـو أنـا لـم يبـدُ منـه فـي الرمـي خطة نقص
بعـد سـتّ وأربعيـن ولـم يبلغـه عـــن بنـــده احتجـــاج بنـــصّ
مــا عليــه أن كـان يَغلـب أو يُغلــب أو لــزّه الشـريك بشـرص
فكــرُهُ فــي اختلاق أكذوبـة عـن ذي علاء مـــا أن يجـــود بجــص
يسـهر الليـل مطـرئاً فـإذا ما أصـبح الصـبح خـار مـن فرط خمص
لـو أطـاق المسـير مـن هذه الأر ض لمــا حــلّ غيــر بلـدة حمـص
ربمــا ينفــع التغفــلّ يومـا ويضـــر الإنســـان زائد حـــرص
ليـس يـدري مـا اللعب إلا بشعر عنــه مــا عـاش ليـس بالمتفصـّي
وبشــعر مــن شـاربيه إذا حـا ول شــعراء ينحـى عليهـا بنمـص
وإذا ســامه أمـرؤ سـهر الليـل أتاهـــا مــن غيظــه بــالمقص
لـم يـدعها تطـول حـتى تحاكي نصــَّة الخــود ذات ضــفر وعقـص
عــن قريـب يخضـّب الـبيض منهـا بمــــدادٍ أو زعفـــران وحُـــصّ
ليـــس ينفـــك ذا ملال وشـــكوى وعلـــى كـــل نعمــة ذا غمــص
وشـريك لـه تربَّـع فـي الدَسـت كشــيخ مســائل العلــم يُحصــي
أو كمـن ينقد الدراهم للسلطان مـــن شـــأنه تمــام التقصــّي
إن يجــدْ هفــوة يصـح ويولـول ويُقـــم للجـــدال قيّــم فحــص
يبــذل الأصّ بــذله المـال لكـن ثـمَّ فـرق في بذل هذين أصّى أصلي
حيـث في الأول اضطراراً وفي الثا نـي اختيـاراً لغيـر كسـب ورَبْـص
أخـذ العلـم عـن شـيوخ مشـاهير ذوي حكمــــة ومَحْــــص ولحـــص
لا كبعــض الغــواة خرّيــج بصـّا قيــن كــلّ أعمــالهم عـن خَـرْص
ليس يدري سوى الخديعة والمكر ومـــا يجمُــل الخــداع بشــخص
يفـرز الغالبات في اللعب لكن يتعـــاطى جــدّ الأمــور بخبــص
ليــس فـي حـارة اليهـود سـواه مـن يجيـز الحـرام والحـقَّ يعصـي
قـد حكـاهم فـي أكلـه ذات ظِلـف فــوق ســاق وفـي الـدهاء الأخـصّ
إن يكــن غالبــاً تجـده طروبـاً ضــاحكاً ذا غمــز وقــرص ورقـص
وإذا فــاز خصــمه ودّ لــو كـلّ خــبير ســواه بــاللعب مخصــي
ولــذات الثلاث يعطــو بكلتــا راحـــتيه وللثمـــاني بقبـــص
فــاغراً فــاه كالـذي لاح مـاءً ثــم لــم يــرو منــه غُلاّ بمـص
مـا لعمـري دهـاؤك اليـوم مُنج لــك إن كــدت شـيخنا أو محصـّي
قــد حبــاك المزوّقــات ولكــن ليــس يعفيــك مــن نكـال مغـص
إنَّ بعـــض العطــاء حلــو شــهي ثــم مــن دونــه مــرارة عفـص
يــا لهــا زمـرةً قماريّـة مـا عابهـــا جهبـــذ ولا حــبر قــص
غيـر كـون اجتماعهـا خارجاً عن غرفــتي فــالحرام فيهــا بقفْـص
شــكلها شــكل بيضــة ولهــذا فالمعاصـي مـن جوفهـا ذات فَقـص
مـن بناهـا أوصـى بهـذا وشأني كــل حيـن إمضـاء عهـد الموصـي
أحمد فارس الشدياق
478 قصيدة
1 ديوان

أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق. عالم باللغة والأدب، ولد فى قرية عشقوت (بلبنان) وأبواه مسيحيان مارونيان سمياه فارساً، ورحل إلى مصر فتلقى الأدب من علمائها، ورحل إلى مالطا فأدار فيها أعمال المطبعة الأميركانية، وتنقل في أوروبا ثم سافر إلى تونس فاعتنق فيها الدين الإسلامي وتسمى (أحمد فارس) فدعي إلى الآستانة فأقام بضع سنوات، ثم أصدر بها جريدة (الجوائب) سنة 1277 هـ فعاشت 23 سنة، وتوفي بالأستانة، ونقل جثمانه إلى لبنان. من آثاره: (كنز الرغائب فى منتخبات الجوائب- ط) سبع مجلدات، اختارها ابنه سليم من مقالاته في الجوائب، و(سرّ الليال فى القلب والإبدال) فى اللغه، و(الواسطة فى أحوال مالطة- ط)، و(كشف المخبا عن فنون أوروبا- ط)، و(الجاسوس على القاموس)، و(ديوان شعره) يشتمل على اثنين وعشرين ألف بيت، وفى شعره رقة وحسن انسجام، وله عدة كتب لم تزل مخطوطة.

1887م-
1304هـ-

قصائد أخرى لأحمد فارس الشدياق

أحمد فارس الشدياق
أحمد فارس الشدياق

القصيدة في وصف كتابه (الساق على الساق فيما هو الفارياق) أوردها كاملة في مقدمة الكتاب، وهي غير منشورة في إصدارات الموسوعة السابقة

أحمد فارس الشدياق
أحمد فارس الشدياق

البيتان من شعر الشدياق في كتابه (الساق على الساق)

أحمد فارس الشدياق
أحمد فارس الشدياق

البيتان من شعر الشدياق في (الساق على الساق) وأسلفهما بقوله: فلما جمعهم النادي. وجيء بالحلواء على أطباق كالهوادي. أقسم الأمير قائلاً واللّه لا أذوقن من هذا شيئا أو ينظم أبو دلامة يعني الفارياق بيتي مديح ارتجالا. فأبتدر وقال بديها. (قد كان

أحمد فارس الشدياق
أحمد فارس الشدياق

البيتان من شعر الشدياق في كتابه (الساق على الساق)