حاشى الرقيب فخانته ضمائره
الأبيات 35
حاشــى الرقيــب فخـانته ضـمائره وغيــض الــدمع فــانهلت بـوادره
وكـاتم الحـب يـوم الـبين منهتـكٌ وصــاحب الــدمع لا تخفـى سـرائره
لــولا ظبـاء عـديٍّ مـا شـقيت بهـم ولا بربربهــــم لــــولا جـــآذره
مــن كـل أحـور فـي أنيـابه شـنبٌ خمـــرٌ يخامرهــا مســكٌ تخــامره
نعـــجٌ محـــاجره دعــجٌ نــواظره حمـــرٌ غفـــائره ســودٌ غــدائره
أعــارني ســقم جفنيــه وحملنــي مـن الهـوى ثقـل مـا تحـوي مآزره
يـا مـن تحكـم فـي نفسـي فعـذبني ومــن فـؤادي علـى قتلـي يضـافره
بعــودة الدولــة الغـراء ثانيـةً ســلوت عنـك ونـام الليـل سـاهره
مـن بعـد مـا كان ليلي لا صباح له كـــأن أول يــوم الحشــر آخــره
غـاب الأميـر فغـاب الخيـر عن بلدٍ كـادت لفقـد اسـمه تبكـي منـابره
قـد اشـتكت وحشـة الأحيـاء اربعـه وخـبرت عـن أسـى المـوتى مقـابره
حـتى إذا عقـدت فيـه القبـاب لـه أهـــل للـــه بـــاديه وحاضــره
وجــددت فرحــاً لا الغــم يطــرده ولا الصــبابة فــي قلــبٍ تجـاوره
إذا خلـت منـك حمـصٌ لا خلـت أبـداً فلا ســقاها مــن الوســمي بـاكره
دخلتهــا وشــعاع الشــمس متقــدٌ ونــور وجهـك بيـن الخيـل بـاهره
فـي فيلـقٍ مـن حديـدٍ لـو قذفت به صــرف الزمــان لمـا دارت دوائره
تمضــي المـواكب والأبصـار شاخصـةٌ منهـا إلـى الملـك الميمون طائره
قـد حـرن فـي بشـرٍ فـي تـاجه قمرٌ فــي درعــه أســدٌ تـدمى أظـافره
حلـــوٍ خلائقـــه شـــوسٍ حقــائقه تحصـي الحصـى قبـل أن تحصي مآثره
تضـيق عـن جيشـه الدنيا ولو رحبت كصــدره لــم تبـن فيهـا عسـاكره
إذا تغلغـل فكـر المـرء فـي طـرفٍ مــن مجــده غرقــت فيـه خـواطره
تحمـى السـيوف علـى أعـدائه معـه كــــأنهن بنــــوه أو عشـــائره
إذا انتضـاها لحـربٍ لـم تدع جسداً إلا وبــــاطنه للعيـــن ظـــاهره
فقــد تيقــن أن الحــق فـي يـده وقــد وثقــن بــأن اللـه ناصـره
تركــن هــام بنــي عـوفٍ وثعلبـةٍ علـــى رءوسٍ بلا نـــاسٍ مغـــافره
فخـاض بالسـيف بحـر المـوت خلفهم وكـان منـه إلـى الكعـبين زاخـره
حتى انتهى الفرس الجاري وما وقعت فـي الأرض مـن جيـف القتلى حوافره
كــم مــن دمٍ رويــت منـه أسـنته ومهجـــةٍ ولغــت فيهــا بــواتره
وحــائنٍ لعبــت سـمر الرمـاح بـه فــالعيش هــاجره والنســر زائره
مـن قـال: لسـت بخيـر الناس كلهم فجهلــه بــك عنـد النـاس عـاذره
أو شــك أنــك فــردٌ فـي زمـانهم بلا نظيــرٍ ففــي روحــي أخــاطره
يــا مـن ألـوذ بـه فيمـا أؤملـه ومــن أعــوذ بــه ممــا أحـاذره
ومــن تــوهمت أن البحــر راحتـه جـــوداً وأن عطايـــاه جـــواهره
ارحــم شــباب فــتىً أودت بجـدته يـد البلـى وذوي فـي السجن ناضره
لا يجـبر النـاس عظمـاً أنـت كاسره ولا يهيضــون عظمــاً أنــت جـابره
المُتَنَبّي
568 قصيدة
2 ديوان

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.

الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.

ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.

قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.

وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.

قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.

عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.

وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.

965م-
354هـ-

قصائد أخرى لالمُتَنَبّي

المُتَنَبّي
المُتَنَبّي

القطعة غير منشورة في ديوان المتنبي في نشرات الموسوعة السابقة أضيفت إلى الديوان يوم 20 /1/ 2021م

المُتَنَبّي
المُتَنَبّي

القطعة ليست من شعر المتنبي هي مما تمثل به في القصة المشهورة مع سيف الدولة وقد ضمها الناس قديما إلى ديوان المتنبي انظر في ذلك (ديوان المتنبي دار بيروت للطباعة والنشر 1403هـ/1983م

المُتَنَبّي
المُتَنَبّي

وعرض عليه سيفا فاشار به إلى بعض من حضر فقال

المُتَنَبّي
المُتَنَبّي

القطعة في الديوان بشرح الواحدي والتبريزي ومعجز أحمد قال التبريزي