الأبيات 29
أبـوك الـبر يهـديك التحيه كنفـح المسـك عـاطرة ذكيـه
يفـوح أريجهـا فـي كـل ناد وتحملهــا نســائم عنـبريه
ويســديك النصـائح فـي بلاد بهـا تحلو النصائح والوصيه
بنـي اسـمع ولا تهمـل كلامـى وعــض عليـه واجعلـه سـجيه
فجاهـد فـي العلوم بكل حزم وحـاذر قلبـه فهـو البليـه
ولا تركــن إلــى خـب لئيـم جميـل اللفـظ مذموم الطويه
بنـى أرى المعـارف خير زاد لخرانــا وللـدنيا الـدنيه
فعيـن العلـم مبصـرة دواما وجيـم الجهـل مظلمـة عييـه
فكـن بـالعلم مشـتغلا وثابر لتجنـى العز بالرتب العليه
وترفـل فـي ثيـاب العز حتى يـراك أبـوك فـي حـال رضيه
رجـائي أن تعـود وأنـت شهم وفـي يـدك الشهادات القويه
فيكمــد حاسـد ويقـول قـوم عصـا هـذا الغلام من العصية
وأمـك وهـي مصـر في احتياج حقــوق الأم ترعاهــا سـويه
فقــل لبنـى نخـدمه جميعـا ونطلـب دائمـا أبـدا رقيـه
بنـى اعمل على كسب المعالى ولكــن بالتــأنى والرويـه
وصـحتك احتفـظ أبـدا عليها ولا تجعـل كـثير الشـغل غيه
فختــم أن تراعـيَ حـق جسـم وروض فكــرك العـانى شـويه
وعامـل مـن تحـب بكـل لطـف وجـــاملهم بــآداب ســنيه
خصوصـا أهـل بيـت أنت فيهم تراهم في الصبح وفي العشيه
وجمـل بالقناعـة منـك نفسا فنفـس الحـر مـا قنعت غنيه
ولا تركـن إلـى زيـد وعمـرو وكــن رجلا لــه نفـس أبيـه
وتقـوى الله فاجعلها شعارا ففيهـا مـا تروم من المزيه
وخـذ خير الورى جاها منيعا وآل الـبيت أبنـاء الزكيـه
ولا تنـس الإمـام ومـن يليـه فكـم ليـديه فينـا من عطيه
فهـم خيـر الجدود وهم رعاة وأنـت مـن الأقـارب والرعيه
ولا تقصـد سوى مولى الموالى تنــل بالسـبق حـظ الأوليـه
فـإن تعمـل بإرشـادي ونصحي رعـاك اللـه في كسب القضية
وعهـدى أن تكـون لها مجيبا فهـذا بـاب عيشـتك الهنيّـه
أرانـا اللـه وجهك في سرور بجـاه المصـطفى خير البريه
أحمد الحملاوي
99 قصيدة
1 ديوان

أحمد بن محمد الحملاوي.

أديب، مدرس مصري، له نظم. تخرج بدار العلوم ثم بالأزهر. وزاول المحاماة الشرعية مدة. وعمل في التدريس إلى سنة 1928 ووضع كتباً مدرسية، منها (شذا العرف في فن الصرف - ط)، و(زهر الربيع في المعاني والبيان والبديع - ط)، و(مورد الصفا في سيرة المصطفى - ط)، و(ديوان - ط) أكثره مدائح نبوية.

1932م-
1351هـ-