الأبيات 40
يــا قـدير يـا مقـدر كــل شــيء يـا مـدبر
أمرنـــا يــا ميســر مـــا علينــا تعســر
إمحــي الـذنب واغفـر واصـلح العيـب واسـتر
ومـــن الخيــر كــثر قســمنا واصـرف الشـر
وارســول ســار مهجـر وامســـــرى مغــــدر
ووصـــــلنا مبكــــر مـا سـرى بك وما أبكر
شــي كتــاب أو مخـبر لســن أو بوصــيه سـر
قـــال بشــر وأبشــر قلـت بيـش اللـه اكبر
قــال مــن قـد تملـك بعــض مــا فيـه كلـك
والــذي صــار لعقلـك والفـــؤاد أي شــغله
قـــد تهيــأ لوصــلك بعــد وعــدين لعلــك
شــا تــرى فـي محلـك كــل شــي فــي محلـه
فمــتى مــا حصـل لـك ذا فقــد نلــت سـولك
قـط مـا زاد بقـا لـك مـا تمنـى علـى اللـه
قلــت يــاذا المبشـر أنـــت متقــن محــرر
أو تصـف مـا رآى الغر فلكــم مخــبر اغــتر
قـال وفـي القميص مين قلـت لـه هـن قميصـين
علمنهــن كـان علميـن صــدق صــادق ومكـذوب
قـال عـاذك مـن الشين ذا قميـص يوسـف الزين
الــذي فتــح العيــن حيـن لمـس وجـه يعقوب
مـا يجـي يـوم الإثنين غير والعين ترى العين
والزمـان يقضـى الدين بيــن طــال ومطلــوب
يــا نهـار الأحـد سـر قــدم أوقــات وأخــر
وأنـت يـا لينـا افجر يشــرق الـوجه الأزهـر
ذي خفــت منــه طلعـه قــدر خمســين جمعــه
لا أراه غيـــر هجعــه فـي منـامي إذا اغفيت
شــا يواصــل بســرعه بيــن مـا طـال قطعـه
وتــرى الشــمل جمعـه فـي حمـى ظبيـة البيت
حيــن تبــدى بشــلعه فــي لطــافه بصــنعه
تــورث الحــي ولعــه وتكــاد تحيـي الميـت
يـا طريـق اقصـر اقصر جــد بالســفر أو طـر
إن شــــوقي مكــــثر صــار بــالقرب أكـثر
كــم نظمــت المقطــع أربعـــه فــي مربــع
وقســــمت المجمــــع وجمعــــت المقســــم
بعــد مـا سـار ورجـع وتـــــاهى وأقنــــع
عنــه مـن ليـس يقنـع إنمــــا زاد أعظـــم
يـا صـفي الهـدى اسمع وافصـل الحكـم واقطـع
فــالهوى هــو مشــرع وانــت فيــه المحكـم
واذكــروا خيـر منـذر قيــل لـه قـم فأنـذر
ولربـــــك فكـــــبر بالصـلاة ما النسيم مر

القاضي عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، الصنعاني.

شاعر شعبي رقيق، ولد ونشأ في صنعاء، درس علم العربية والفقه والحديث، وأكب على المطالعة واستفاد بصافي ذهنه الوقاد علوماً جمة ولا سيما في العلوم الأدبية فهو فيها أحد أعيان العصر المجيدين، ولي القضاء.

كتب الشعر بنوعيه الفصيح والعامي وبرع في صناعة الشعر العامي، كانت له مكانة في قلوب اليمنيين يحسده عليها امرؤ القيس في المتقدمين وأحمد شوقي في المتأخرين، وشعره مسيطر على كل نفس يمنية. وكان معاصراً للإمام الشوكاني. توفي في صنعاء.

له (ترجيع الأطيار بمرقص الأشعار - ط) ديوان شعره.

1835م-
1250هـ-

قصائد أخرى لعبد الرحمن بن يحيى الآنسي