الأبيات 31
أشـــارد يـــا غــزال أم وارد وعـــابث بـــالنفوس أم عابــد
أعنـــد عينيـــك ان أنفســـنا حبـس علـى سـبل نبلهـا الصـارد
بــل كــثرة العاشــقين تـوهمه بـــأن ماضــي نفوســهم عــائد
مهلا أبــا الحســن لا فجعـت بـه واســتبق منــا داع لــه حامـد
نحــن بنـي نجـدة الهـوى ولنـا فيــه فخــار الطريـف والتالـد
وكــم لنــا غــارة علــى ثغـر نصــدر عنهـا بـالمغنم البـارد
تلــك عهــود قـد كـان لا بعـدت طـرف الليـالي عنـا بهـا راقـد
ومأســها الــدهر عــن تفرقــا بــل ظننــا لا لتئامنــا واحـد
ليــت دري القــاطنون فـي حلـب حـالي ومـا حـال مـن لهـم فاقد
يرقــب وفــد الشــآم ذا قلــق عســى يراهــم بنــاظر الراقـد
فـارقت منـه مثـواي في رضا زمن علـى ذوي الفضـل لـم يزال واجد
خرجــت منــه مـع الـبزاة عسـى تصـفو الليـالي ويصـلح الفاسـد
إلـــى قـــرار العلا ومصـــدره ورد الأمــاني وبغيــة القاصــد
قـــرة عيـــن الإســلام مهجتــه ومــن لـدين الهـدى غـدا عاضـد
يحــي حيــاة العلــوم بهجتهـا فرصــة ذي الفضـل غصـة الحاسـد
لـــذت بــه والفــؤاد منصــدع بالضـيم مـن ريـب دهـري السامد
فعلت يا دهر ما فعلت فما العذر لــدى اعــدل الــورى الماجــد
الحكــم العــدل مــن عزائمــه قـامت على الدهر فاكتفى القاعد
وأصــــبحت حيــــرة حواســـده كأنهــا العمـى مـا لهـا قـائد
رب القـــوافي الـــتي لآلئهــا تــود لــو قلـدت بهـا الناهـد
إذا تأملتهـــا وجـــدت فـــتى شــهب الـدياجي بفكـره الصـائد
يســبق منــه الأنعــام ســائله فلا يـــــرى ممطلا ولا واعـــــد
حاشـاه وهـو البحـر الخضـم بأن يصــدر عنــه بالغلــة الـوارد
خلــق كــروض الربيــع بــاكره نـوء مـن الحلـم فاغتـدى مـائد
حــدث بمــا شــئت عـن مكـارمه عجــائب البحـر مـا لهـا جاحـد
فـــرع أصــول مضــوا ومجــدهم بــاق وغــابوا وفضــلهم شـاهد
إليــك شــيخ الإسـلام قـد وفـدت ركــائب تحمــل الثنـا الخالـد
يتبعهــا خــالص الــدعاء شــج هـــابط حـــظ وهمـــه صـــاعد
ألقــى عليــه الزمــان كلكلـه ونــال منــه بــالكف والسـاعد
عسـى التفـات إليـه من طرف الط طــرف يــرى زنـد جـده الصـالد
واســـلم لأهــل الآداب مســتنداً عونــاً علـى صـرف دهرهـم عاضـد
مصطفى البابي الحلبي
56 قصيدة
1 ديوان

مصطفى بن عبد الملك (أو عثمان) البابي الحلبي.

شاعر من القضاة، نشأ بحلب وولي قضاء طرابلس الشام، ثم مغنيسيا، فبغداد، فالمدينة المنورة (سنة 1091)، وحج تلك السنة وتوفي بمكة.

له (ديوان شعر - ط) صغير، ونسبته إلى (الباب) من قرى حلب.

1681م-
1091هـ-