الأبيات 30
لعـل نفـور الجـزع يـأنس بـالورد فتشـكر عينـي مـا شـكا سـفحه خدي
وانــي وجــود المســتحيل وانمـا تقـرب آمـالي إلـى البعـد بالبعد
مــرام نــأى عنــي وعــز منـاله فلا بعــده يــدني ولا قربـه يجـدي
هــو الحـب لا يرجـى أمـان مخـوفه فلـو لـم يرعني بالنوى راع بالصد
لـك اللـه جفنـا لا يجـف من البكا وســكرة قلـب لا يفيـق مـن الوجـد
وحيـاك أيـام الصـبا صـيب الحيـا فبـالعين شـغل منـذ بينـك بالسهد
زمـان أنفنـا السـكر إلا من اللمى وعفنـا قطـاف الـورد إلا مـن الخد
فيـا زمـن اللـذات هـل أنـت عائد بمـا مـر فـي تلك المعاهد والعهد
ويـا جيـرة شـطت بهـم غربة النوى بعيـش الهـوى لا تخفـروا ذمة الود
ويانسـمات الريـح مـن نحـو ارضهم روائح احبـابي ام الشـيح والرنـد
ومـا حـال قلـبي فـي رباهم فأنهم اقـام بهـا بعـدي وطـال بـه عهدي
اعــاقته الحـاظ الظبـا بشـراكها وخلفنـه لـم ادر مـا حـاله بعـدي
الا حـاجب للسـحر مـن نـاظر الظبا الا قـائد للجـبر مـن كاسـر الأسـد
الا مبلــغ عنــي الشــهابي إننـي أتيـت إليـه أزجـر الغـي بالرشـد
إلـى منبع العرفان والفضل والعلا إلـى مطلـع الإقبال واليمن والسعد
إلـى منزل البلوى على ساحة العدا إلـى موقـف الجدوى على سبل الحمد
إلـى سـيد لـم تبـق عليـاه رتبـة لـراق كمـا لـم تبق جدواه مستجدي
ومــا القصـد إلا الانتمـاء لبـابه فـإن فـاتني هـذا فقد فاتني قصدي
كــأني إذا مــا لاحظتنــي عيـونه بسـيط المني يسري على الأمل الجعد
وقـد آب هـذا الـدهر عـن ترهـاته وأبـدلت أيـامي صـفاءً عـن الحقـد
أخا النسب السامي الذي قد تساقطت لبهجتــه الأنســاب صـالدة الزنـد
مـدحتك لكـن مـدحي الليـث بالسطا أو البدر بالعليا أو العضب بالحد
ولـو منـت عمـداً فـي مديحك مفرطا برغمي انتحيت الصدق في ذلك العمد
ورت بـك زنـد المكرمـات كمـا خبت بنجلـك نـار الكيـد من ضدك الوغد
نجيـب بـدت فـي وجهـه سـمة العلا ولاح لنـا مـن فرقه البارق السعدي
كــأني بــه والمكرمــات تــوارث يجـر علـى هـام العلا فاضـل البرد
وينشــب فــي كبـد المـآثر ظفـره وهـل تعـدل الأشـبال عن شيمة الأسد
فخــذها سـطوراً فـي طـروس كأنهـا دبيـب عـذار لاح فـي أصـدغ المـرد
أتتــك بهـا أبكـار فكـر تسـربلت لفقــد بيـاض الحـظ حزنـا بمسـود
غـوت برهـة حـتى دعـا داعي الهدى إليـك فـألقت فـي ذراك عصا الوخد
مصطفى البابي الحلبي
56 قصيدة
1 ديوان

مصطفى بن عبد الملك (أو عثمان) البابي الحلبي.

شاعر من القضاة، نشأ بحلب وولي قضاء طرابلس الشام، ثم مغنيسيا، فبغداد، فالمدينة المنورة (سنة 1091)، وحج تلك السنة وتوفي بمكة.

له (ديوان شعر - ط) صغير، ونسبته إلى (الباب) من قرى حلب.

1681م-
1091هـ-