الأبيات 29
مـا آن يـا تـرف المراقد عطـف علـى مـن بـات ساهد
مـــا صــعد الأنفــاس لا لا خلتــه بــالنفس صـاعد
ســـئم الحميــم حنينــه ورثــت لحــالته الأباعـد
أمسـى أسـير لحاظك اللائي احتــوين علــي المكابـد
اللَـــه مـــن ســحر أرا نــا ثـائراً فـي زي رائد
لســـتن أجفـــان الجــآ ذر غيـر أشـطان المصـائد
وأرى ســــليم شـــراككن هـو السـليم مـن الشدائد
فـــأخلص بلبــك واتعــظ مــن كيـدهن بمـا أكابـد
أو فاتخـــذ لــك مهجــة إن فــارقت يومـاً تعـاود
مــن حــاجبي مــن نـاظر قــد صـار للألبـاب قـائد
ومســـاعدي وعليــه كــل صــاح قـد عـدم المسـاعد
كــم مــدلهم حالــك الأر جــا كبـاطن ذي الحقـائد
ليــــل كـــأن نجـــومه مقـل شـكت أثـر المـراود
لـم يقـض لـي بالنوم حتى ان جعلــت الصــبح شـاهد
حتـــام تســـهرني أبــا طيـل المنـى والحـظ راقد
وإلام أســـتثني المخـــا وف بالرجـا والـدهر واجد
إنــي امـرؤ كـاد الزمـا ن بـترك تـدبير المكايـد
وبلـــوته فرأيـــت نــي ل القصـد في ترك المقاصد
فقعــدت عــن زجـر القلا ص وكنــت قبلا غيـر قاعـد
ووقفـــت بعـــد مواقــف المحسـود فـي أثواب حاسد
والــدهر إن تســتذك خـا مــد عرفـه تسـتور صـالد
كعلا الفــتى العرضـي مـن يبغيــه يســتهوي عطـارد
ذاك الكريـم لـدى الكـرا م بل الشديد على الشدائد
ذاك الــذي جعــل النـدى وقفـاً علـى سـبل المحـام
وإلـــى محاســـن شــعره قـد سـلم الحسـن المقالد
أعنـــي بـــذاك محمــداً ســر الجهابــذة الأماجـد
مـن شـردوا الجـدوى كمـا ردوا مـن الفضـل الشوارد
الـــذائدون عـــن العلا والمــرء عمـا حـاز ذائد
بيــت لقــد فــاقت قـوا عــده فــأثرى كـل قاعـد
مصطفى البابي الحلبي
56 قصيدة
1 ديوان

مصطفى بن عبد الملك (أو عثمان) البابي الحلبي.

شاعر من القضاة، نشأ بحلب وولي قضاء طرابلس الشام، ثم مغنيسيا، فبغداد، فالمدينة المنورة (سنة 1091)، وحج تلك السنة وتوفي بمكة.

له (ديوان شعر - ط) صغير، ونسبته إلى (الباب) من قرى حلب.

1681م-
1091هـ-