يا بدورا لم ترض أفق السماء
الأبيات 23
يـا بـدورا لم ترض أفق السماء كيــف غيبــت فـي ثـرى كـربلاء
يا شموسا في الترب غارت وكانت تبهـر الخلـق بالسـنا والسناء
يــا جبــالا شـواهقا للمعـالي كيــف وارتــك تربـة الغـبراء
يـا بحـارا فـي عرصة الطف جفت بعــدما أروت الـورى بالعطـاء
يــا غصـونا ذوت وكـان جناهـا دانيــا للعفــاة فــي اللأواء
يــا ليوثــا بنـو كلاب عليهـا قــد ســطت بعـد منعـة وابـاء
يــا أخلاي إن رعيتــم ذمــامي فاسـعدوني علـى الأسـى والبكاء
مســـتعيرين عيــن كــل خلــي وحشـــاه للـــدمع والبرحــاء
آه لا يطفــئ البكــاء غليلــي ولـو انـي اغـترفت مـن دأمـاء
كيـف يطفـى والسـبط نصب لعيني وهــو فــي كربـة وفـرط عنـاء
لسـت أنسـاه فـي الطفوف فريدا بعــد قتـل الأصـحاب والأقربـاء
فــإذا كــر فـر جيـش الأعـادي وهــم كــثرة كقطــر الســماء
كيـف لا وهـو نجـل سـم الأعـادي أســد اللــه قــامع الأدعيـاء
فسـقى منهـم الوفـا مدام الحت ف خمــرا بالصــعدة الســمراء
فرمــوه بأســهم الغـدر بغيـا عــن قسـي الشـحناء والبغضـاء
طـالبين الأوتـار فـي يـوم بدر مـن أبيـه شـمس الهـدى والعلاء
ومـن الجـد مـن دنا قاب قوسين مـــن اللــه ليلــة الإســراء
فأتـاه سـهم رمـاه عـن السـرج صـــريعا مخضـــبا بالـــدماء
وجـرى مـا جرى فيا ليت كل الن نـاس كـانوا للسبط بعض الفداء
فبكتـه السـما دمـا وعليـه ال جـن نـاحت فـي صـبحها والمساء
وغــدا معــولا لــذلك جبريــل وكـــــل الملائك الأصـــــفياء
يــا بنــي أحمـد سـلام عليكـم مــن حزيــن مقلقــل الأحشــاء
طينــتي خمــرت بمــاء ولاكــم وأبونــا مـا بيـن طيـن ومـاء
نصر الله الحائري
308 قصيدة
1 ديوان

نصر الله بن الحسين الموسوي الحائري، أبو الفتح.

فاضل إمامي، كان مدرساً في الحائر مغرى بجمع الكتب، سافر مرات إلى إيران لتحصيلها، وقيل: اشترى في أصفهان، ايام سلطنة نادر شاه، زيادة على ألف كتاب صفقة واحدة، ووجد عنده من غريبها ما لم يكن عند غيره، وكان أديباً شاعراً، وأرسل في سفارة عن حكومة إيران إلى القسطنطينية، فقتل فيها، وقد تجاوز عمره الخمسين.

له (ديوان شعر) وتآليف منها: (آداب تلاوة القرآن)، و(الروضات الزاهرات) في المعجزات، و(سلاسل الذهب)، ورسالة في (تحريم التتن).

1753م-
1166هـ-