جعلت رجاء العفو غدرا وشبته
الأبيات 20
جعلـت رجـاء العفـو غـدرا وشـبته بهيبــة امــا غــافر او معــاقب
وكنــت ادا مــاخفت حــادث نبـوة جعلتـك حصـنا مـن حـذار النـوائب
فـانزل بـي هجرانـك اليـأس بعدما حللــت بـواد منـك رحـب المشـارب
اظــل ومرعــاى الجــديب مكــانه وآوى الــى حافــات اكــدر ناضـب
ولـم يثـن عن نفسي الردى غيرانها تنــوء بــاق مــن رجــاءك ثـائب
هــي النفـس محبـوس علـك رجاؤهـا مقيـــدة الأمـــل دون المطـــالب
وتحـت ثيـاب الصـبر منى ابن لوعة يظــل ويمســى مســتلين الجـوانب
فــتى ظفـرت منـه الليـالي بزلـة فــاقلعن عنــه داميـات المخـالب
حنانيـك انـي لـم اكـن بعـت عـزة بــذل واحــرزت المنـى بـالمواهب
فقـد سـمتنى الهجـران حتى اذقتني عقوبـــة زلاتــي وســوء منــاقبي
فهـل انـا مـاض فـي رضـاك وقـابض علـى حـد مصـقول الغراريـن قاضـب
ومنـــتزع عمـــا كرهــت وجاعــل وجاعل هواك مثالا بين عيني وحاجبي
واشــعث مشــتاق رمـى فـي جفـونه غريـب الكـرى بعد الفجاج السباسب
امـات الليـالي شـوقه غيـر زفـرة تــردد مــابين الحشـى والـترائب
سـحبت لـه ذيـل السـرى وهـو لابـس دجـى الليـل حـتى مج ضوء الكواكب
ومـن فـوق اكـوار المهـارى لبانة احـل لهـا اكـل الـذرى والغـوارب
وكــل فــتى عــاداته قصـر شـوقه وطـى الحشـى دون الهموم والعوازب
يسـر الهـوى لـم يبـده نعـت فرقة صـراخا ولـم تسـمع بـه اذن صـاحب
اذ ادرع الليــل انجلــى وكــانه بقيـــة هنــدى حســام المضــارب
بركـب تـرى كسـر الكرى في جفونهم وعهـد الليـالي فـي وجـوه شـواحب
العتابي
89 قصيدة
1 ديوان

كلثوم بن عمرو بن أيوب التغلبي، أبو عمرو، من بني عتاب بن سعد.

كاتب، حسن الترسل، وشاعر مجيد يسلك طريقة النابغة، يتصل نسبه بعمرو بن كلثوم الشاعر، وهو من أهل الشام، كان ينزل قنسرين، وسكن بغداد، فمدح هارون الرشيد وآخرين، ورمي بالزندقة، فطلبه الرشيد فهرب إلى اليمن، فسعى الفضل بن يحيى البرمكي بأخذ الأمان له من الرشيد، فأمنه، وعاد، فاختص بالبرامكة، ثم صحب طاهر بن الحسين.

صنّف كتباً، منها: (فنون الحكم)، و(الآداب)، و(الخيل)، و(الأجواد)، و(الألفاظ).

823م-
208هـ-