الأبيات 12
لـي قلـب علـى المحبـة قد شب وجمرهــا لعمــره لهــوى شـب
آه كـم تفعـل الصـبابة بالصب زهمـوا ان مـن تشـاغل بـالحب
ســـلا عــن حــبيبه فافاقــا
ايـن هـذا وفي القلوب اما كن للهـوى والغرام في اللب ساكن
كـم وكـم حرك الغرام السواكن كـذبواهم مـا قـد بلونا ولكن
لـم يكونـوا فيمـا ارى عشاقا
ذاك قول عن مذهب العشق قد شذ وانا في الحبيب أي والهوى فذ
يـا حبيبـاً بذكره الروح تلنذ كيـف شـغلى بلـذة عنـك واللذ
ات يحـدثن لـي اليـك اشتياقا
ان نظـرت السـوى جمالـك انظر بـل وعينـي لاجـل عينـك تقطـر
كيـف اسـلو ومهجـتي لـك تسعر كلمـا رمـت سـلوة نـذهب الحر
قـة زادت قلـبي عليك احتراقاً
أبو الهدى الصيادي
788 قصيدة
1 ديوان

محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى.

أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها.

كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتين.

وله شعر ربما كان بعضه أو كثير منه لغيره، جمع في (ديوانين) مطبوعين، ولشعراء عصره أماديح كثيرة فيه، وهجاه بعضهم.

له: (ضوء الشمس في قوله صلى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس - ط)، و(فرحة الأحباب في أخبار الأربعة الأقطاب - ط)، و(الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف - ط)، و(تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار -ط)، و(السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب - ط)، و(ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد - ط)، و(الفجر المنير - ط) من كلام الرفاعي.

1909م-
1328هـ-