|
ســَرَقَ
اللــصُّ
وهـو
رَبُّ
الـدهاءِ
|
بعـض
مـالٍ
ممن
جيب
عبد
الثراءِ
|
|
باحتيـــالٍ
ودربــةٍ
واحــترازٍ
|
كــان
منهـا
أليـفِ
الـف
عنـاءِ
|
|
لبـسَ
الخوفَ
واكتسى
الرُعبَ
القى
|
بيــــــديه
حيـــــاتهُ
للبلاءِ
|
|
كـان
هـذا
التمـاسَ
قُـوتِ
عيـالٍ
|
ضـاق
عنهـا
بالبؤس
رَحبُ
الفضاءِ
|
|
يــالحي
اللـه
خلَّـةً
مـذ
المَّـت
|
دفعتـــهُ
للخطـــة
الشـــنعاءِ
|
|
لا
لعمــري
ماكــان
ذيّـاك
لصـّاً
|
لــو
تربــى
مــن
معشـرٍ
فضـلاءِ
|
|
هـــذَّبوهُ
واكســـبوهُ
نشـــاطاً
|
واجتنــابَ
الأضــرارِ
والأســواءِ
|
|
علَّمـوهُ
علـى
النفـوسِ
اعتمـاداً
|
يُنتـج
الـدأب
للغنـى
والنمـاءِ
|
|
إن
جرثومــةَ
الــرذائلِ
فينــا
|
ولَـــدَت
مــن
تهــاونِ
الآبــاء
|
|
صــبيَةٌ
بعضــهم
يســبق
البعـض
|
هــزالاً
بفعــل
ســوء
الغــذاءِ
|
|
وبنــاتٌ
تســمو
الملائكِ
حســناً
|
باكيــاتٌ
يرزحـن
تحـت
الشـقاءِ
|
|
حَـــولَ
أُمٍ
تقرَّحـــت
مقلتاهــا
|
مـــن
عـــوادي
الاقلال
والأرزاءِ
|
|
تلبــس
العُـري
لا
كسـاءٌ
يقيهـا
|
لفحــةُ
الـبرد
لا
وقـود
اصـطلاءِ
|
|
كـم
نهـارٍ
كـم
ليلـة
قد
قضتها
|
بيـــن
نــوحٍ
وحســرة
ودعــاءِ
|
|
شـــُرُفاتلإ
بلا
ســـُدُولٍ
وســـَقفٌ
|
دام
بـالوَكفِ
ممطـراً
سـُحبَ
مـاءِ
|
|
لا
بســـاطٌ
ولا
فِـــرَاشٌ
وَ
ثيــرٌ
|
لا
ســرَاجٌ
ينيــل
بعـضَ
الضـياءِ
|
|
ظُلُمــــاتٌ
صــــَوَاعقٌ
وبـــروقٌ
|
وريــاحٌ
تهــبُّ
فصــل
الشــتاء
|
|
اصـبح
القـبر
عنـدها
خيـرَ
صرحٍ
|
والممـات
الممـات
عيـنَ
الهناءِ
|
|
قَعــدَ
الــزَوجُ
برهـةً
دون
صـُنع
|
فيــهِ
كَســبٌ
كســائِر
البلـداءِ
|
|
صــار
لصــاًّ
يرجـو
بـذك
نجـاةً
|
مــــن
بلاءِ
الاعســـار
واللأواءِ
|
|
رَقَــبَ
الصــيرفيَّ
بعـد
انصـرافٍ
|
وهو
يمشي
في
السوق
وقت
العشاءِ
|
|
فــدنا
منــهُ
والفــؤاد
هلـوعٌ
|
فــي
طريـقٍ
خَلَـت
مـن
الرقبـاءِ
|
|
مــدَّ
كفًّــا
بخفــةٍ
نحــو
جيـبٍ
|
فيــه
ألــفٌ
مــن
فضـَّةٍ
بيضـاءِ
|
|
ســلب
المـال
ثـم
اسـرع
يعـدو
|
بيــن
يــأس
وخشــيةٍ
ورجــاء
|
|
بلــغَ
الـبيتَ
بعـدَ
جهـدٍ
مُـذِيبٍ
|
آمنــاً
مِــن
ســعايةِ
النظـراءِ
|
|
بفــؤادٍ
يبغـي
الكفـافَ
ليحيـى
|
وضــميرٍ
يخــاف
ســُخطَ
السـماءِ
|
|
وَلـجَ
الـدارَ
طافِـحَ
الوجهِ
بِشراً
|
حاســباً
نَفســهُ
مــن
الأغنيـاءِ
|
|
افـرغ
المـال
ضـاحكاً
بين
ايدي
|
فتيــةٍ
يجهلــون
طعـمَ
الحسـاء
|
|
فَـرِحَ
الكـلُّ
بـالغنى
بعـد
فقـرِ
|
ثــم
نــاموا
بغبطــةٍ
وعــزاءِ
|
|
اشـرفَ
الجـارُ
بغتـةً
فـوق
سـطحٍ
|
مـذ
وعـى
السـرَّ
عـادَ
كالحَرباءِ
|
|
كـم
لئيـمٍ
مـن
مثـل
ذا
يـتزيى
|
زِيَّ
أهــل
الاخلاص
وهــو
مُــرآءِي
|
|
يَـزرعُ
الشـرَّ
موضـعَ
الخيرِ
بغياً
|
انمــا
البغـيُ
شـيمة
اللؤمـاءِ
|
|
راح
يســعى
بجــارهِ
دون
نفـعٍ
|
لـذوي
الحكـم
تحـت
ستر
الخفاءِ
|
|
قَــرَع
البـاب
شـرطةٌ
بعـد
نصـف
|
الليـل
هـبَّ
النيـامُ
بـالبرداءِ
|
|
عــاينوا
الطُـرق
عاصـَّةً
بـالوفٍ
|
يزعجـــونَ
الآفــاقَ
بالضوضــاءِ
|
|
غـادروا
النـومَ
ركَّضـاً
دون
سترٍ
|
غيــرَ
سـِتر
السـماءِ
والظلمـاءِ
|
|
بعضــهم
بالزحـام
يسـحق
بعضـاً
|
ســـائلينَ
الشــُرطيَّ
بالايمــاءِ
|
|
أي
ويـــلٍ
وايّ
خطـــبٍ
دهانــا
|
تلـك
حـال
الفضـول
فـي
الجهلاءِ
|
|
امسـكوا
اللـص
بعـد
ضـربٍ
وشتمٍ
|
كبَّلــــوه
ســـاقوهُ
للايـــذاءِ
|
|
بيـن
نـدبٍ
يفتّـت
القلـبَ
حُزنـاً
|
وعويــل
الأولادِ
بعــد
النســاءِ
|
|
ليــس
يــدري
أيقظـةٌ
أم
منـامٌ
|
مــا
رأى
مــن
مصــيبةٍ
دهمـاءِ
|
|
طرحــوهُ
فـي
السـجن
بيـن
مئاتٍ
|
مـــن
رجــالٍ
زَعــانفٍ
ســفهاءِ
|
|
حرَّضـوهُ
علـى
ارتكـاب
الـدنايا
|
والمعاصـي
حـتى
لسـفكِ
الـدماءِ
|
|
كــان
قبلاً
يخــافُ
ســرقةَ
مـالٍ
|
اصــبح
اليـوم
أجـراَ
الأشـقياءِ
|
|
تلـك
حـال
السـجون
مذ
ألف
عامٍ
|
فــي
بلاد
الجُهَــالِ
والأغبيــاء
|
|
انمـــا
الســجن
رادعٌ
لــذويهِ
|
عــن
فعـال
الطغـام
والارديـاءِ
|
|
فيــهِ
علــمٌ
صــنائعٌ
واشـتغالٌ
|
يكســب
المــرء
حالـة
الادبـاء
|
|
محكَـم
الوضـع
مُتقـن
الصُنع
زاهٍ
|
صــالحُ
العيــش
جـالبٌ
للرخـاءِ
|
|
فيـهِ
كُتـبٌ
تهـذّب
الخُلـق
قسـراً
|
فيــهِ
طــبٌّ
يزيــلُ
أَعضــلَ
داءِ
|
|
فيــهِ
قـومٌ
ليرشـدوا
كـلَّ
غـاوٍ
|
بحـــــديثٍ
ذي
حكمـــــةٍ
وجلاءِ
|
|
هكــذا
السـجن
فـي
بلادِ
حَبَاهـا
|
مالكوهــــا
ذرائعَ
الارتقـــاءِ
|
|
لا
كســجنٍ
حــوى
جحيــمَ
شــرورٍ
|
فيــهِ
تنمــو
نقـائصُ
الادنيـاءِ
|
|
زوجـةُ
اللـصّ
بـادرَت
بعـدَ
شـهرٍ
|
نحـو
مَغنـى
رئيـسِ
رَهـط
القضاءِ
|
|
حــالَ
دون
اللقـاءِ
حُجَّـاب
بـابٍ
|
نَفَحَــــت
بليــــرةٍ
صــــفراءِ
|
|
ادخلوهــا
مقصــورةً
ذات
عــرشٍ
|
فــوقهُ
مــاكرٌ
كــثيرُ
الريـاءِ
|
|
قبَّلــت
هــدبَ
ذيلــهِ
ثـم
خَـرَّت
|
فرماهـــا
بنظــرةِ
الكبريــاءِ
|
|
ســـألتهُ
فكـــاكَ
زَوجٍ
أثيـــمٍ
|
رحمـــةً
بالبنـــاتِ
والابنــاءِ
|
|
وحَبَتــهُ
بعــضَ
المئاتِ
نقــوداً
|
فاحتواهـــا
بغلظـــةٍ
وجفــاءِ
|
|
قــال
هلاَّ
ارضــيتِ
بعـضَ
رفـاقي
|
فقـــوامُ
الـــرؤوس
بالاعضــاءِ
|
|
خرجــت
تســبلُ
الـدموعَ
غِـزاراً
|
نحــو
قــاضٍ
يعــتزُّ
بالفحشـاءِ
|
|
رامَ
منهــا
لكــي
تنـالَ
رضـاهُ
|
مـا
يـرومُ
السـفيهُ
مـن
حسـناءِ
|
|
هالهـا
الأمـرُ
أعـولت
ثـم
وَلَّـت
|
دون
جـدوى
مـن
فاسـدِ
الحوبـاءِ
|
|
لــزم
السـجنَ
زوجُهـا
ولصـوصُ
ا
|
لحـــق
فـــازوا
بســؤددٍ
وعُلاءِ
|
|
واللصـوصُ
الكِبـار
صـاروا
قُضاةً
|
للُّصــوصِ
الصـغار
اهـل
الشـقاءِ
|
|
سلبوا
المالَ
عنوةً
واستباحوا
م
|
العـرض
جهـراً
وهـم
من
العظماء
|
|
واذا
قيـلَ
مـن
لَنيـل
المعـالي
|
قيــلَ
هــذا
وذاكَ
دون
امـتراءِ
|
|
واذا
عُــدّ
مَعشـَرُ
الفضـلِ
يَومـاً
|
حســـبوهم
مــن
أفضــل
العقلاءِ
|
|
أبهـــذا
ومثـــل
هــذا
صــلاحٌ
|
لا
وربّ
الأنبــــاء
والانبيـــاء
|